سوريا بين النفوذ التركي والمخاوف الإسرائيلية.. تقرير يحذّر من مواجهة مباشرة

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، الاثنين، تحليلاً رأت فيه أن سوريا لم تعد مجرد ساحة تنافس بين إسرائيل وتركيا، بل منطقة احتكاك بين "خطوطهما الحمراء". ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب على خلفية الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة "أبو الظهور" الجوية في ريف إدلب، الواقعة على بُعد نحو سبعين كيلومتراً من الحدود التركية.فقد خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محذراً من أي توسع للوجود العسكري التركي في جنوب سوريا، معتبراً أن من شأن تلك الخطوة أن تهدد أمن إسرائيل وتخل بالتوازن الإقليمي الهش الذي ساد بعد سقوط نظام الأسد. وأكد نتنياهو، أن دولته لن تسمح بأي تغيير في قواعد الاشتباك القائمة على حدودها الشمالية، مشدداً على أن تل أبيب تمتلك الأدوات اللازمة لحماية مصالحها الاستراتيجية.في المقابل، سارع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى نفي ما تردد عن نية تركيا إنشاء قاعدة عسكرية في أبو الظهور، مؤكداً أن الموقع قيد الترميم لصالح القوات الجوية السورية، وأن دمشق لم تطلب من أي طرف خارجي تثبيت وجوده هناك.بدورها، أعربت واشنطن عن قلقها من التداعيات المحتملة لهذه الغارة، حيث وصف السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا، توم باراك، الضربة بأنها "تصعيد غير ضروري" وأنها كانت يمكن أن تسبب في "مواجهة عسكرية" في وقت تحاول فيه الأطراف الدولية ترتيب أوضاع سوريا ما بعد الحرب.تضارب في المصالحفي هذا السياق، ترى "جيروزاليم بوست" أن هذه القضية تكشف عن صراع محموم على النفوذ، فتركيا " من جهو ترغب في سوريا مستقرة وقريبة منها سياسياً وأمنياً، وتعمل على توسيع نفوذها لضمان عمق استراتيجي لها". أما إسرائيل، فتنظر إلى أي وجود عسكري تركي جنوب سوريا بوصفه "تهديداً لحرية حركتها".كما تخشى من أن يؤدي التعاون العسكري التركي السوري إلى "تقييد غاراتها ضد أهداف إيرانية أو لحزب الله، مما قد يعيد تشكيل توازن الردع في المنطقة". أما دمشق، فتحاول، وفق الصحيفة، تجنب التحول مجدداً إلى ساحة لتصفية الحسابات، وتسعى إلى موازنة علاقاتها…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على يورونيوز عربية