شفق نيوز..الأقليات في العراق: شركاء في الوطن وصنّاع في القرار

د. ضحى السدخان حين نتحدث عن الأقليات في العراق، فإننا لا نتحدث عن جماعات وافدة أو مكونات طارئة على تاريخ البلاد، بل عن جماعات دينية وقومية واجتماعية ارتبط وجودها بأرض العراق عبر قرون طويلة، وأسهمت في بناء حضارته ومدنه واقتصاده وثقافته وذاكرته الوطنية.فالمسيحيون، والإيزيديون، والصابئة المندائيون، والشبك، والكرد الفيليون، والتركمان، والكاكائيون وغيرهم، يمثلون جزءاً أصيلاً من النسيج العراقي. وبعض هذه المكونات عاش في مناطق وجوده التاريخية قبل قيام الدولة العراقية الحديثة، وارتبط بالأرض والقرية والمدينة والنهر والمعابد والكنائس والمقابر والأسواق والعلاقات الاجتماعية التي تشكلت عبر أجيال.ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: هل الأقليات عراقية؟ بل السؤال الذي ينبغي أن نطرحه هو: كيف نضمن أن تكون هذه المكونات شريكاً حقيقياً في صناعة القرار، لا مجرد مكونات يجري تمثيلها عند الحاجة؟أولاً: الانتماء إلى الأرض ليس مرتبطاً بالأكثرية العددية من الأخطاء السياسية والاجتماعية النظر إلى الانتماء الوطني من زاوية العدد. فالوطن ليس ملكاً للأكثرية وحدها، ولا تُقاس المواطنة بحجم السكان.الإنسان الذي ولد في العراق، وعاش أجداده على أرضه، ودفن آباءه فيها، وأسهم في اقتصادها وثقافتها وتعليمها، هو جزء من تاريخها وحقها الوطني. إن وجود المسيحيين في بلاد الرافدين، ووجود الصابئة المندائيين في جنوب العراق، ووجود الإيزيديين في سنجار ومناطق نينوى، والشبك في سهل نينوى، والتركمان في مدن وقرى متعددة، والكرد الفيليين في بغداد وواسط ومناطق أخرى، ليس ظاهرة حديثة يمكن اختزالها في مفهوم الأقلية السياسية.إنها مكونات من مكونات العراق التاريخية. ومن هنا فإن الدفاع عن حقوقها لا يعني منحها امتيازاً على حساب بقية العراقيين، وإنما يعني حماية مبدأ المواطنة المتساوية.ثانياً: الدستور اعترف بالتنوع العراقي أقر الدستور العراقي مبدأ المساواة أمام القانون وعدم التمييز، كما اعترف بحقوق المكونات المختلفة في ممارسة شعائرها الدينية والثقافية واللغوية. وهذا يعني أن التنوع العراقي ليس مشكلة ينبغي التخلص منها، وإنما ثروة وطنية ينبغي إدارتها بصورة صحيحة.والدولة التي تحمي تنوعها تكون أكثر استقراراً من الدولة التي تدفع مكوناتها إلى الهجرة أو العزلة أو…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شفق نيوز