شفق نيوز..خارجون عن القانون يطالبون الدولة بنزع سلاحها الدستوري

انس محمود الشيخ مظهر تخيّل شخصًا يقود سيارته بلا رخصة ولا لوحات ولا فحص فني، ثم يقف عند نقطة تفتيش ليطالب سائقًا مرخصًا بتسليم مفاتيح سيارته لأنها "خطر على الطريق". هذا بالضبط المنطق الذي انطلقت منه كتائب حزب الله حين اشترطت، ضمن شروطها لمناقشة سلاحها، أن تنزع البيشمركة سلاحها هي.طرف لا يملك رخصة ولا لوحة ولا فحصًا - لا هيكلية معلنة، ولا قيادة واضحة، ولا خضوعًا فعليًا لقرار الدولة - يطلب من مؤسسة مرخصة ومعترف بها أن تتخلى عن سلاحها. المفارقة ليست تفصيلًا هامشيًا في الموضوع، هي كل الموضوع.والمشكلة هنا ليست مع كتائب حزب الله وحدها، فهي مجرد من رفع الصوت بهذا الشرط أخيرًا. المشكلة أعمق وأوسع، وتشمل منظومة الفصائل المسلحة في العراق ككل، التي تشترك جميعها في المنطق نفسه: كل سلاح خارج جسدها هو سلاح يستحق النزع، وكل سلاح بيدها هو "ضرورة وطنية" لا تُناقش.فحين تتحول هذه الفصائل من طرف يُطالَب بتسليم سلاحه إلى طرف يُصدر الأحكام على سلاح غيره، فإننا لم نعد أمام نقاش حول فوضى السلاح في العراق، بل أمام قلب كامل للأدوار ومشهد منفلت مفاده ان من يفترض أن يكون موضوع مساءلة وحساب يتحول إلى قاضٍ يوزّع صكوك الشرعية على الآخرين.ولكي نفهم حجم تفاهة هذه المطالبة، يكفي أن نعرض الأسباب التي تجعلها لا تصمد أمام أي اختبار منطقي:- البيشمركة وزارة رسمية بمقرات معلنة وقيادات معروفة وموازنة يمكن تتبعها، بينما تتحرك أغلب الفصائل المسلحة في الظلام بهيكلية شبه سرية، لا يُعرف بدقة حجمها الحقيقي ولا مصادر تمويلها ولا من يصدر لها الأوامر فعليًا... لذلك فأن مطالبة من يرفض الكشف عن نفسه بأن يتعرى غيره من سلاحه، ليس موقفًا، بل وقاحة سياسية.كردستان ليست شارعًا صغيرًا يمكن إخلاؤه من الحراسة يومًا ثم العودة إليه لاحقًا، بل حدود طويلة ووعرة مع دول الجوار، ومناطق كانت حتى الأمس القريب ملعبًا لتنظيم داعش. من يطالب بنزع سلاح القوة الموجودة فعليًا على هذه الجغرافيا، مطالب أولًا أن يقول…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شفق نيوز