منازل “عقرة” التاريخية تصارع الاندثار.. غلاء “الحجارة” وقيود الترميم يقيّدان الأهالي والآمال تتجه نحو أربيل

أربيل (كوردستان 24)- تُمثّل أحياء مدينة عقرة (آكري) القديمة لوحة فنية ومحطةً موثقة بين صفحات التاريخ الكوردستاني، حيث شُيدت منازلها قديماً بالكامل من حجارة الجبال والمواد البدائية. لكن هذه التحف المعمارية تواجه اليوم خطر التآكل والاندثار المتسارع بفعل العوامل الطبيعية، في وقت يقف فيه الأهالي عاجزين عن تحمل تكاليف الترميم الباهظة.تكاليف باهظة وقيود صارمة يشكو سكان هذه الأحياء من ارتفاع أسعار المواد الأساسية المسموح باستخدامها في الترميم. وفي هذا السياق، يقول العامل مثنى أحمد لـ(كوردستان 24): "هذه البيوت قديمة جداً، وأي منزل يتعرض للانهيار يصعب على صاحبه إعادة بنائه لغلاء ثمن الحجارة، حيث يتراوح سعر الحجر الواحد فقط بين 7 إلى 8 آلاف دينار".ولا تقتصر المشكلة على الجانب المادي فحسب، بل تصطدم بالإجراءات القانونية للحفاظ على التراث. إذ يوضح "حاجي عقراوي"، وهو مُعلم بناء (أسطة) متخصص في الجدران الحجرية، حجم المعاناة المزدوجة للأهالي، مبيناً: "المظهر العام لعقرة القديمة ساحر للغاية، لكنه بدأ يندثر.الحجارة مكلفة ولا توجد أيادي مساعدة حالياً". ويضيف عقراوي: "سيكون من الجيد لو قدمت الحكومة الدعم، إذ لا يحق للأهالي ترميم أو بناء هذه المنازل بحرية أو بمواد حديثة، التزاماً بالشروط الصارمة لدائرة الآثار والبلدية".هوية تاريخية لا مساومة عليها ويكمن السر في جمال هذه الأحياء الأثرية في نوعية الحجارة والمواد التقليدية التي بُنيت منها. وللحفاظ على هذه الروح، تفرض الجهات المعنية على أصحاب المنازل شروطاً تلزمهم باستخدام الحجارة والمواد ذاتها عند أية عملية ترميم أو إعادة بناء؛ وذلك لضمان عدم فقدان هذه الأحياء العريقة لهويتها التاريخية وطابعها المعماري الفريد الذي يُميز مدينة عقرة.مساعٍ لإعادة الدعم الحكومي في مسعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، تتحرك الجهات المعنية في القضاء لإعادة إحياء الدعم الحكومي الذي كان مخصصاً لهذه الأحياء. وبهذا الصدد، يوضح مدير آثار عقرة، هيوى شمال، لـ(كوردستان 24)، قائلاً: "خلال الأعوام (2011، 2012، 2013)، خصصت حكومة إقليم كوردستان ميزانية سنوية لترميم هذه المنازل بلغت 250 مليون دينار.إلا أن هذه التخصيصات عُلّقت لاحقاً بسبب اندلاع…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على كوردستان24