“أخطر وظيفة عامة”.. كيف تعمل شرطة غزة تحت الاستهداف؟

غزة- قبل مغادرة منزله، يودّع "أحمد" زوجته وأطفاله الثلاثة، مدركا أن عودته في نهاية اليوم ليست أمرا مضمونا. أحمد، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لتخوفه من الاستهداف الإسرائيلي، هو ضابط برتبة ملازم أول في الشرطة الفلسطينية بغزة، يصف عمله بأنه "أخطر وظيفة عامة في العالم".يمشي أحيانا مسافات طويلة للوصول إلى مقر عمله، في ظل صعوبة المواصلات وارتفاع تكلفتها بسبب شح الوقود. ويقول إن الخوف يرافقه في الطريق وأثناء وجوده في الميدان، لكن القلق يتراجع حين يكون بين زملائه، إذ يجدون في اجتماعهم معا قدرا من الدعم في مواجهة المخاطر."سامحني"، أصبحت عبارة متكررة بين أفراد الشرطة، وفق قوله، في إشارة إلى احتمال ألا يلتقوا مجددا. ويوضح أن كثيرا من أفراد الشرطة كتبوا وصاياهم، وتركز جانب منها على الديون التي قد لا يتمكنون من سدادها إذا استشهدوا.خلال بعض المهام، يغلق أحمد هاتفه لأسباب أمنية رغم رغبته في الاتصال بأطفاله. وفي المنزل، يتحول أي انفجار إلى لحظة قلق، قبل أن يتأكد أفراد أسرته من أنه بخير.وعندما يعود، يحيط به أطفاله، في مشهد يصفه بأنه أشبه بالاحتفال بعد ساعات من الانتظار. تطلب منه والدته وزوجته وأطفاله ترك العمل، لكنه يرفض ويقول إن وجود الشرطة مهم للغاية خلال الحرب، لمحاربة الجريمة ولفرض هيبة القانون ومنع تحول النزاعات العائلية إلى جرائم قتل.ويرى أحمد أن غياب الشرطة قد يفاقم الفوضى ويترك فراغا أمنيا، ولذلك يعتبر مواصلة العمل مسؤولية تجاه المجتمع، رغم المخاطر التي يتحملها شخصيا. ولا يتلقى أحمد راتبا منتظما، فقد تمر ثلاثة أشهر قبل حصوله على مكافأة واحدة، لا تتجاوز ألف شيكل (نحو 333 دولارا) في المرة الواحدة.أم شرطية وشهيدة منذ بداية الحرب قبل 3 أعوام، تعرض جهاز الشرطة في قطاع غزة لسلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت مقار الشرطة ومركباتها ودورياتها وأفرادها. وكان أحدث هذه الاستهدافات الغارة التي استهدفت مقر شرطة البلديات في مدينة غزة يوم الأربعاء الماضي (19 أغسطس/آب)، وأدت إلى استشهاد 9 أشخاص، بينهم 8 من…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت