اقتصادي يحذر من اقتطاع أموال الموازنة المأزومة
يستعد العراق لإطلاق «صندوق العراق للطاقة والتنمية» برأسمال مستهدف يبلغ 100 مليار دولار، بهدف توجيه عوائد زيادة إنتاج النفط نحو مشاريع البنية التحتية والاستثمار، فيما يحذر باحث اقتصادي من أن اقتطاع أموال من الموازنة لتمويل الصندوق قد يحرم قطاعات حيوية كالتعليم والصحة من السيولة اللازمة.وفي تفاصيل الأبعاد الهيكلية لهذه الخطوة الحكومية، وضح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، في حديث خاص لـ(المدى)، الأهداف التنموية والآليات التنفيذية، قائلاً أن الغاية الأساسية والجوهرية من تأسيس صندوق العراق للطاقة والتنمية تنبع في المقام الأول من النية الاستراتيجية الجادة لبغداد لاستعادة كامل حصتها الطبيعية والتاريخية في سوق الطاقة العالمية، ومشيراً إلى وجود خطة تنموية ومدروسة تقضي بضرورة رفع الطاقة الإنتاجية للعراق بواقع مليوني برميل إضافي يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة.وأكد صالح أن هذه المليوني برميل المرتقبة لا ينبغي النظر إليها كأرقام مالية عابرة أو إيرادات استهلاكية، إنما هي في حقيقتها أصول رأسمالية سيادية يجب توجيهها بشكل مباشر ومستدام نحو منافذ الاستثمار التنموي، مُعتبرين أن الصندوق المذكور يمثل المظلة القانونية والهيكلية الأنسب لتجميع هذه العوائد النفطية وتأطيرها كمساهمة حكومية كبرى ومباشرة في رأس المال المخصص للتنمية.وشدد على أن تحديد رقم 100 مليار دولار كرأس مال مستهدف لا يُعد رقماً كبيراً أو تعجيزياً على الإطلاق إذا ما أُخذ بنظر الاعتبار حجم الطلب العالمي المتزايد والمستمر على مشتقات النفط والطاقة، فضلاً عن كون التذبذبات السعرية الدورية التي تشهدها الأسواق العالمية بين الحين والآخر مجرد ظواهر وقتية وعارضة لا تؤثر على الجدوى الاقتصادية بعيدة المدى.ونوّه صالح إلى أن القراءة العميقة للسياسة المالية للبلاد تؤكد أن الثروة النفطية السيادية ستشكل المساهمة الأكبر والعمود الفقري لرأس مال هذا الصندوق على المدى الطويل، إلى جانب فتح المجال أمام مساهمات وتفاصيل استثمارية أخرى تتكيف بحسب متطلبات الزمان والمكان. وعلى صعيد الإدارة والرقابة، أشار إلى أن الصندوق لن يكون مجرد حساب بنكي تجري منه السحوبات المباشرة، بل سيُدار بوصفه منظومة متكاملة لإدارة الأصول الاستثمارية الاستراتيجية، وهي مهمة ليست…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى