تحرك عُماني لإعادة فتح مضيق هرمز.. «ممر مؤقت» قد يعيد الملاحة إلى الواجهة
التحرك العُماني لا يبدو مجرد محاولة لمعالجة أزمة ملاحة آنية، بل يحمل أبعاداً سياسية واقتصادية أوسع، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وتأتي المحادثات في وقت تواجه فيه المنطقة توتراً متصاعداً، الأمر الذي جعل أمن المضيق واحداً من أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى الدول المطلة عليه والدول التي تعتمد على مرور ناقلات النفط والغاز عبره.ويشير طرح «الممر المؤقت» إلى محاولة إيجاد حل عملي وسريع يسمح باستئناف جزء من حركة الملاحة، قبل الانتقال إلى ترتيبات أكثر شمولاً تتعلق بمستقبل إدارة المضيق وآليات ضمان أمنه. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تركز على الحلول الإقليمية، مشيراً إلى أن المقترح المتعلق بالممر الجديد، والجهود المشتركة لإزالة الألغام، وآلية إدارة المضيق مستقبلاً، تمثل نماذج للتعاون الإقليمي.وتكتسب مسألة إزالة الألغام أهمية خاصة، لأنها ترتبط مباشرة بسلامة السفن وقدرتها على العبور، كما أن أي ترتيبات للملاحة تحتاج إلى آلية واضحة تضمن سلامة الممر وتحدد المسؤوليات بين الأطراف المعنية. هرمز..أكثر من ممر ملاحي مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري عادي، بل يمثل نقطة استراتيجية في منظومة الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس سريعاً على أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين. ومن هنا، فإن نجاح الوساطة العُمانية في فتح ممر آمن، حتى بصورة مؤقتة، يمكن أن يخفف جزءاً من الضغوط التي تواجه الأسواق، ويعيد قدراً من الثقة إلى شركات النقل والطاقة.لكن التحدي الأكبر يتمثل في تحويل الممر المؤقت إلى ترتيبات مستقرة وقابلة للاستمرار، لأن الشركات والسفن تحتاج إلى ضمانات واضحة قبل العودة إلى حركة طبيعية ومنتظمة. لماذا تتحرك عُمان؟تمتلك سلطنة عُمان موقعاً مهماً في المعادلة الإقليمية، كما تتمتع بعلاقات واتصالات مع مختلف الأطراف، وهو ما يمنحها مساحة للتحرك الدبلوماسي في الملفات الحساسة. ولهذا يبدو الدور العُماني في أزمة هرمز قائماً على محاولة بناء توافق إقليمي بدلاً من فرض حل من الخارج، خصوصاً أن أمن المضيق يرتبط مباشرة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الصحافة المستقلة