18 عاماً مرّت على اغتياله: صخرة كيركيغارد.. تتذكر حلم كامل شياع المؤجل

جمال العتّابيثمة أمكنة لا تنتهي عند حدود الجغرافيا. تبقى مفتوحة على الذين مرّوا بها، وآخرين لم يستطيعوا الوصول إليها.وثمة حجارة تتحول، بفعل الذاكرة، إلى رسائل صامتة، وأمكنة تجذب الزوار. في جزيرة (شيلاند) أكبر جزر الدنمارك، حيث يلامس بحر كاتيغات حافة اليابسة، ينتصب حجر تذكاري يحمل اسم الفيلسوف الدنماركي "سورين كيركيغارد 1813 ـ1855".هنا، كان يجد في العزلة واتساع البحر فسحة للتأمل والتفكير، ويجلس طويلاً يتأمل العالم والإنسان والأسئلة التي ستصبح لاحقاً جوهر مشروعه الفكري. أقيم الحجر التذكاري عام 1935، في الذكرى المئوية لزيارته الأولى للمكان.غير أن لهذا الحجر، بالنسبة إلى عراقيي المنفى، حكاية أخرى لا يعرفها الحجر نفسه. في عام 1996 كانت كوبنهاغن عاصمة للثقافة الأوروبية، وكانت مدن المنفى العراقي قد صنعت، في تلك السنوات، فضاءً ثقافياً موازياً للوطن الغائب.وفي قلب تلك الفعاليات جاءت تجربة "تحت سماء أخرى"، التي كان للفنان عباس الكاظم دور أساسي في تنظيمها، بمشاركة فنانين من بلدان عديدة، وبحضور أسماء عراقية ثقافية، كان المنفى قد جمعها على أسئلة الوطن والفن والحرية. من بين الذين أسهموا في الإعداد لهذه الفعالية الشاعر فوزي كريم، والكاتب كامل شياع، إلى جاب الفنان الكاظم.البرنامج لا يقتصر على المعارض والندوات، بل يفتح للضيوف أبواب المدن والمتاحف والأمكنة التي تختزن ذاكرة الدنمارك الثقافية. ومن بين تلك الأمكنة كان موقع حجر كيركيغارد.ذهب فوزي كريم إلى هناك. أما كامل شياع، فقد حالت ظروفه دون أن يرافقه في تلك الرحلة.كان فوزي قد عاد إلى لندن وهو يحمل في ذاكرته صورة المكان: البحر، الحافة العالية، الريح، الخضرة، والحجر الذي ترك عليه كيركيغارد اسمه، كأنما ترك جزءاً من صمته هناك. حدّث كامل عن الزيارة، وعن ذلك الموضع الذي كان الفيلسوف يأتي إليه ليصغي إلى ذاته بعيداً عن ضجيج المدينة.كتب عنها بعاطفة الهبت مشاعر شياع على أمل زيارة الحجارة في فرصة ثانية. لكن الحياة لا تمنح دائماً المواعيد التي نؤجلها.لعل هذا التفصيل الصغير هو الذي منح المكان، بعد سنوات، معنى آخركيركيغارد…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى