فاتـــورة «التعليــم المجانــي» تثقل ميزانيـة العراقيـينموسم دراسي على وقع الغلاء وتأخر الرواتب

وتزداد الضغوط عندما تجتمع هذه النفقات في فترة زمنية واحدة، خصوصاً لدى الأسر التي تضم أكثر من طالب وفي مراحل تعليمية مختلفة، إذ تتضاعف الفاتورة فيما لا يرتفع دخل الأسرة بالوتيرة نفسها. ومع ارتفاع أسعار السلع وتأخر صرف الرواتب، تتحول العودة إلى المدارس والجامعات إلى اختبار لقدرة العائلة على توزيع دخلها المحدود بين التعليم والغذاء والسكن والنقل وبقية الاحتياجات الأساسية.ولا تقف تداعيات هذه الضغوط عند حدود الأسرة. فالتجار يدخلون موسماً كانوا يعولون عليه لتنشيط حركة الأسواق وزيادة المبيعات، لكن ضعف القدرة الشرائية يدفع بعض المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم أو تأجيلها أو البحث عن بدائل أقل سعراً، لتصطدم الحاجة الفعلية إلى المستلزمات الدراسية بقدرة محدودة على الإنفاق.وبذلك، يكشف موسم الدراسة جانباً أوسع من الضغوط التي يواجهها الاقتصاد العراقي: أسر تحتاج إلى الإنفاق ولا تملك هامشاً واسعاً لذلك، وتجار ينتظرون موسماً تجارياً نشطاً أمام مستهلك شديد الحساسية للأسعار، فيما تواجه الدولة تحديات في تأمين الرواتب في ظل ارتباط جزء كبير من إيراداتها بالنفط وتطورات أسواق الطاقة والتجارة الإقليمية.راتب واحد أمام احتياجات خمس بنات في بغداد، تختصر تجربة أم رند، الموظفة في القطاع الصحي والأم لخمس بنات، جانباً من الضغوط التي تواجهها الأسر مع اقتراب العام الدراسي، إذ تحاول الموازنة بين الاحتياجات الأساسية للعائلة وكلفة الدراسة المتزايدة، فيما أصبح موعد وصول الراتب عاملاً حاسماً في قدرتها على تأمين متطلبات بناتها.وتقول أم رند لـ«المدى» إن أكثر ما يشغلها خلال هذه الفترة هو توفير المستلزمات الدراسية، من ملابس وقرطاسية وحقائب وأجور نقل وغيرها، خصوصاً أن اثنتين من بناتها تدرسان في الجامعة، ما يعني نفقات إضافية تتجاوز المستلزمات المدرسية المعتادة. وتوضح أن الراتب الشهري أصبح موزعاً بين الاحتياجات الأساسية للأسرة ومصاريف الدراسة، فيما جعل ارتفاع الأسعار شراء المستلزمات أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات السابقة.وبالنسبة إلى عائلة تضم خمس بنات في مراحل تعليمية مختلفة، فإن كل زيادة في أسعار الملابس أو القرطاسية أو النقل تتحول إلى عبء مضاعف على ميزانية تعتمد أساساً على…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة نون الخبرية