وزير الاتصالات في مرمى الانتقادات.. ردّ بعبارة نابية على أكاديمي يفتح سؤالاً عن هيبة المنصب

أثار رد منسوب إلى وزير الاتصالات مصطفى سند موجة من الجدل، بعدما دخل في سجال مع الأكاديمي العراقي ليث شبر، على خلفية منشور انتقد فيه الأخير طريقة التعاطي مع ملفات تمس الواقع الاجتماعي والعملة الوطنية.وقال شبر إنه تلقى رداً من الوزير عقب منشور لم يتضمن اسماً أو إساءة مباشرة، موضحاً أنه لم يتأثر بالرد بقدر ما أثار استغرابه مستوى الخطاب الصادر عن مسؤول حكومي، داعياً إلى التروي في استخدام لغة التواصل العام، لأن المنصب الوزاري يفرض على صاحبه قدراً أعلى من المسؤولية والانضباط.وبحسب ما نشره شبر، جاء الرد المنسوب إلى الوزير متضمناً عبارات مهينة، من بينها وصفه بـ”الفضائي” و”الزبالة”، ما أشعل موجة من الانتقادات بشأن حدود الخطاب الذي ينبغي أن يستخدمه المسؤولون في مخاطبة الأكاديميين والمواطنين. وتعيد الواقعة فتح نقاش أوسع حول صورة المسؤول الحكومي وهيبة المنصب العام، خصوصاً في ظل انتقال جزء كبير من المواجهات السياسية إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول الكلمات أحياناً إلى أدوات للتشهير والتجريح بدلاً من الحوار وتفنيد الآراء بالحجة.وتبرز هنا مسؤولية الحكومة في وضع معايير واضحة للسلوك العام للمسؤولين، لا سيما أن إدارة وزارة سيادية لا تتوقف عند اتخاذ القرارات الإدارية، بل تشمل تمثيل الدولة أمام المجتمع والحفاظ على مستوى من الخطاب يليق بالمؤسسة التي يتولاها المسؤول.وفي بلد أنهكته سنوات من الأزمات السياسية والإدارية، تبدو الحاجة أكبر إلى معايير صارمة في اختيار المسؤولين، تجمع بين الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الخلاف واحترام الرأي الآخر، بعيداً عن الشعبوية والاستعراض اللفظي. ويبقى السؤال أمام رئيس الوزراء علي الزيدي: هل يُعامل الخطاب الصادر عن مسؤول حكومي باعتباره مجرد سجال شخصي على مواقع التواصل، أم أن هيبة الدولة تفرض محاسبة أي مسؤول يتجاوز حدود اللياقة والمسؤولية العامة؟فالمنصب الوزاري لا يمنح صاحبه حق إسكات النقد، كما أن الاختلاف مع الأكاديمي أو الصحفي أو المواطن لا يبرر تحويل النقاش العام إلى ساحة للإهانة والتجريح.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شبكة أخبار العراق