شفق نيوز..ما بعد النفط.. هل يستطيع العراق بناء اقتصاد يصدر أكثر مما يستهلك؟

د. وداد حماد مخلف الفهداوي يمتلك العراق واحداً من أهم الاقتصادات النفطية في المنطقة، لكن هذه الميزة تحولت مع مرور الوقت إلى مصدر هشاشة بقدر ما هي مصدر قوة.فاقتصاد يعتمد بصورة واسعة على إيرادات النفط في تمويل الموازنة العامة وفي تكوين الجزء الأكبر من صادراته يصبح شديد التأثر بالتقلبات الخارجية، مهما بلغت احتياطياته أو قدرته الإنتاجية. وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن النفط شكّل في عام 2025 نحو( 88 % ) من الإيرادات الحكومية العراقية، و(91%) من صادرات السلع، ونحو (53%) من الناتج المحلي الحقيقي.وهذه المؤشرات لا تعني أن العراق يملك اقتصاداً نفطياً فحسب، بل تعني أن جزءاً كبيراً من قدرته على الإنفاق والاستيراد والاستثمار يرتبط بسوق لا يستطيع التحكم في أسعارها منفرداً. من هنا، لم يعد تنويع الاقتصاد العراقي مسألة تحسين اختياري للأداء الاقتصادي، بل أصبح مرتبطاً مباشرة بالاستقرار المالي وبقدرة الدولة على مواجهة الصدمات المستقبلية.والمطلوب ليس إضعاف النفط أو التخلي عنه، وإنما تحويله من مورد يغطي الاحتياجات الآنية إلى مصدر لتمويل اقتصاد جديد يستطيع أن ينتج ويصدر ويوفر وظائف خارج القطاع النفطي. النفط قوة مالية لا تكفي وحدها تكمن المشكلة الأساسية في أن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يمنح الاقتصاد شعوراً مؤقتاً بالاستقرار.فعندما ترتفع الإيرادات، تتوسع الموازنة ويزداد الإنفاق الحكومي وتتحسن قدرة الدولة على تمويل الرواتب والمشاريع والاستيراد. لكن هذا الاستقرار يظل مرتبطاً بمتغير خارجي.وقد أشار صندوق النقد الدولي إلى ارتفاع سعر النفط المطلوب لمعادلة الموازنة العراقية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يكشف أن توسع الإنفاق العام يجعل المالية العامة أكثر حساسية لأي انخفاض في أسعار النفط أو الكميات المصدرة. وهنا تظهر المفارقة؛ فكلما ازدادت الإيرادات النفطية من دون أن يقابلها توسع حقيقي في القطاعات الأخرى، يصبح الاقتصاد أكثر اعتماداً على النفط بدلاً من أن تستخدم الوفرة النفطية لتقليل ذلك الاعتماد.الدول المنتجة للنفط لا تواجه المشكلة نفسها بالدرجة ذاتها. بعض الاقتصادات استطاعت توظيف العائدات النفطية في بناء صناعات وخدمات وموانئ وصناديق استثمار…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شفق نيوز