قناديل: رجل المستقبل غادرنا مسرعا إلى خلوده

من أجل أن يبقى فكر وقلم الراحلة لطفية الدليمي حاضراً في المشهد العراقي، تعيد المدى نشر بعض "قناديلها " التي كانت من خلالها تمد القارئ بجرعة من التنوير الثقافي والمعرفي. لطفية الدليمي أود ان أقول لأخي النبيل كامل شياع وهو يؤكد حضوره الساطع في ذاكراتنا وأحزاننا: لن نخذل احلامك لآنها أحلامنا جميعا وأحلام أناس كثر لاتعرفهم لكنهم يقيمون في حلم المستقبل، في الأقل سنواصل قول الحلم بالكلمات ونحلمه بلا توقف ليلنا والنهار..لن تجرفنا دوامة القنوط برغم أن عالمنا يفتقر إلى الانسجام والتوازن، ولن نركن قط إلى اعلان المراثي بل نواصل مسعانا لتعزيز معان جديدة وأخلاقيات مختلفة للسياسة الثقافية والغد الثقافي على هدي افكارك.. كنت تحلم بالمستقبل وتخطط لخارطته المضيئة لآنك تؤمن بالعلم وسط هيولى التداعيات وانهيارات القيم وكثافة الرعب وبين بشر لايؤمنون إلا بالثواب و الإفلات من الجحيم، ولانك ولأننا نؤمن بقيمة الحاضر كنا نرى حلم المستقبل مؤسسا على مانستنتجه من حاضرنا، فلا نمضي أبعد من معطيات واقعنا وقدرات الناس، أما من ينشدون الجنة بعد موتهم فانهم يضحون بالحاضر من أجل خلاصهم الفردي حسب دون الالتفات لأحلام الآخرين وحاضرهم وهذه هي عقدة واقعنا التراجيدية التي نعرفها جميعا..بوسعنا – على ضوء الكثير من أفكارك -أن نؤسس لعلاقات إنسانية تفهم حقيقة الحياة و الموت، ولكنها لا تلغي الحاضر ولاتتنكر للمستقبل، كنا نعرف أن حضورك وسط هذه الفوضى إنما هو حضور في الزمن الخطأ والمكان الخطأ ووسط الحشود الخطأ التي لاتملك أي تصورات عن الحاضر والغد فهي أسيرة التاريخ وفكرة الثواب والعقاب فلا تدرك خطورة ان لاتحلم ولاتملك إلا حلم التضحية وتعذيب الذات لتضمن سعادة مابعد الرحيل..ستقوم الانسانية فينا وإن طال الأمد وستواصل صنع تصوراتها عن الغد 0 وتنهض من سبات الوهم و تقدر الحاضر كقيمة كبرى عندما ينجح أمثالك – وهم ندرة - في اجتياز بركة الظلمات والظلال العتيقة فيتغير مفهوم شعوبنا عن الزمن والمستقبل والحياة والموت.. أتيت أيها الصديق إلى أرض الجحيم وفي حقيبتك سِفرُ من الرؤى…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى