العمودالثامن: جغرافية حسب الطلب

أفهم أن يضع السيد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، خلفه خريطة تحمل اسم "الخليج الفارسي"، فهذا أمر منطقي لسياسي يتباهى بقوميته وأمته الفارسية، وأن يضع السيد هيبت الحلبوسي خلفه خريطة تحمل اسم "الخليج العربي"، فهذا أيضاً أمر منطقي لسياسي عراقي يعتز بانتمائه لبلاد العرب.لكن الذي لا أفهمه كيف لمواطنين يخرجون علينا ليل نهار يتحدثون عن مآثر الإسلام والنبي محمد، يصرون وبكل أريحية على الإساءة لكل ما هو عربي، وكأنهم لا يدركون أن القرآن نزل عربياً: "كتابٌ فُصِّلتْ آياتهُ قرآناً عربيّاً لقومٍ يعلمون".أصرَّ السيد محمد باقر قاليباف أن يتحول من سياسي يناقش العلاقات بين بلدين جارين، إلى جغرافي يطالبنا بأن نعود إلى كتب الجغرافيا لنكتشف أن تسمية الخليج العربي غير صحيحة، لأن الاسم الحقيقي، حسب الخريطة التي وضعها خلفه، هو الخليج الفارسي.لا أريد أن أجادل السيد محمد باقر قاليباف، ولا أريد أن أذكره بأن الخليج كان يسمى خليج بحر البصرة، عندما كانت البصرة ولا تزال حاضرة بلاد العرب، لكني أستغرب أن يتحول بعض العراقيين إلى علماء في الجغرافيا والتاريخ والأنساب، فيوجهون سهامهم إلى رئيس البرلمان العراقي، الذي أصبح في نظرهم مجرد "سائق تريلة" لا يحق له أن يناقش "طياراً" وهي المهنة السابقة لرئيس البرلمان الإيراني.في هذا المكان كتبتُ الكثير من المقالات التي انتقدتُ فيها السيد هيبت الحلبوسي، ويمكن للقارئ العزيز أن يعود إلى العمود الثامن "من الجادرجي إلى هيبت!!" الذي نشرتُه بعد أن اختار الإطار التنسيقي السيد هيبت الحلبوسي لرئاسة البرلمان، لكنني يا سادة أتعجب كيف لمواطن يحمل الجنسية العراقية يقبل أن يُهان رئيس برلمانه حتى وإن اختلف معه، من أجل عيون بلد آخر .في الأيام الماضية تحولت الكثير من الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الفضائيات إلى ساحة لنشر الإساءات ضد العراق، والغريب أن أصحاب هذه الصفحات مواطنون عراقيون يتمتعون بخيرات هذا البلد ويقبضون الملايين من أجل الإساءة لبلدهم، حتى إن البعض منهم يصر في الفضائيات على القول إن العراق دخيل على الحضارة البشرية…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى