مرصد بيئي يرصد 500 بؤرة تلوث على نهر دجلة: 5 محافظات في دائرة الخطر والبصرة الأكثر تضرراً

أربيل (كوردستان24)- كشف "مرصد العراق الأخضر" المتخصص في قضايا البيئة والمياه، اليوم، عن تعرض نهر دجلة – شريان الحياة الرئيسي في البلاد – لانتهاكات بيئية جسيمة عبر أكثر من 500 مصدر تلوث دائم يفرغ مخلفاته مباشرة في مجرى النهر، مؤكداً أن أزمة المياه لم تعد تقتصر على الشح والجفاف، بل تحولت إلى "كارثة سُمية" تهدد الأمن المائي والغذائي وصحة ملايين المواطنين في 5 محافظات رئيسية.وأوضح المرصد، في تقرير استقصائي، أن الملوثات تتنوع بين مخلفات صناعية وطبية ومياه صرف صحي غير معالجة؛ حيث رُصدت 23 بؤرة تلوث حادة في العاصمة بغداد وحدها تفرغ مياه المجاري الثقيلة ومخلفات المستشفيات دون تعقيم. ونبّه التقرير إلى أن نهر ديالى يُعد المغذي الأكبر لهذه السموم باتجاه دجلة، لنقله كميات هائلة من مياه الصرف الصحي الكيميائية والعضوية من محطات تصريف الرصافة.مركبات كيميائية خطيرة وأمراض مزمنة وحذر المرصد من رصد مركبات كيميائية شديدة الخطورة يصعب تفكيكها عبر محطات التصفية التقليدية، من بينها مركبات "ثنائي الفينول متعدد الكلور" و"الفتالات" (DEHP)، مما يرفع معدلات الإصابة بالأورام السرطانية، واضطرابات الغدد، والفشل الكلوي. المحافظات الـ 5 الأكثر تأثراً بالكارثة:1. البصرة (الأكثر تضرراً): تستقبل المياه محملة بملوثات كافة المحافظات الشمالية، وتتضاعف مأساتها مع ارتفاع الملوحة وظاهرة "اللسان الملحي"، ما يؤدي إلى وصول مياه ملوثة وغير صالحة للاستخدام إلى المنازل ورفع معدلات التسمم.2. بغداد: تتأثر بشكل مباشر لاعتماد كتلتها السكانية الضخمة على مياه النهر كمصدر رئيسي للشرب والاستهلاك البشري وسط انتشار المصبات العشوائية.3. واسط وميسان: تقعان في خط المواجهة المباشر لتلقي ترسبات ملوثات العاصمة ونهر ديالى، وتزداد فيهما تراكيز السموم نتيجة تصريف مياه المبازل الزراعية وانخفاض المناسيب.4. ذي قار: تتأثر بتراجع كفاءة المياه وتجمع ملوثات الحوض السفلي في مناطق الأهوار والشبكات المائية الفرعية.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على كوردستان24