من سيتصفح الإنترنت بدلا منك هذا العام؟ قصة الصراع بين المستخدم و”الوكلاء”

منذ ظهور الويب، كان الإنسان هو الطرف الذي يقود التفاعل مع الإنترنت، يبحث عن المعلومات، وينتقل بين المواقع، ويفتح التطبيقات ويتعامل مع واجهات الخدمات لإنجاز المهام. ثم جاءت محركات البحث لتختصر طريق الوصول إلى المحتوى، وتلتها التطبيقات والمنصات التي جعلت الخدمات الرقمية أقرب وأكثر مباشرة.لكن الذكاء الاصطناعي التوليدي بدأ يغير هذه العلاقة. فبدل أن يبحث المستخدم بنفسه ويقرر أين يذهب وما الذي يفعله، أصبح بإمكانه أن يطلب ما يريد بلغة طبيعية، تاركا للنموذج مهمة فهم الطلب وصياغة الإجابة.ومع تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، تنتقل الفكرة خطوة أبعد، وهي أن يتولى الوكيل تنفيذ المهمة والتعامل مع الخدمات والأدوات نيابة عن المستخدم. وهنا يظهر مفهوم "الويب الوكيلي" (Agentic Web)، الذي يشير إلى نموذج يصبح فيه الوكيل طرفا برمجيا فاعلا قادرا على اكتشاف المعلومات والأدوات والخدمات، والتفاعل معها، والتنسيق مع وكلاء آخرين، وتنفيذ مهام نيابة عن المستخدم.وتوفر بروتوكولات مثل "إم سي بي" (MCP) و"إيه 2 إيه" (A2A) و"إيه جي-يو آي" (AG-UI) بعض اللبنات التقنية لهذا النموذج، لأنها تتعامل مع جوانب مختلفة من العلاقة بين الوكيل والأدوات، وبين الوكلاء بعضهم مع بعض، وبين الوكيل والتطبيق والمستخدم. وإذا اتسع اعتماد هذه المعايير، فقد لا يصبح الإنسان الطرف الوحيد الذي يتصفح الإنترنت ويتعامل مباشرة مع خدماته، بل يمكن أن يصبح الوكيل وسيطا جديدا بين المستخدم والويب.من بروتوكولات الوكلاء إلى بنية ويب جديدة لا يتعلق التحول ببروتوكول واحد، ولا تؤدي هذه البروتوكولات الوظيفة نفسها، بل تتعامل مع طبقات مختلفة من تفاعل الوكلاء. فـ "إم سي بي" يتيح للوكيل الوصول إلى الأدوات والبيانات والخدمات الخارجية، بينما يركز "إيه 2 إيه" على التواصل والتنسيق بين وكلاء مختلفين.أما "إيه جي-يو آي" فيتناول العلاقة بين الوكيل والتطبيق وواجهة المستخدم. وتعرض الأدبيات الخاصة بهذه البروتوكولات هذه الأدوار باعتبارها متكاملة أكثر من كونها بدائل متنافسة.وبذلك، لا يعود الوكيل مجرد نموذج يقدم إجابات للمستخدم، بل يصبح جزءا من منظومة يمكنه فيها الوصول إلى الأدوات والبيانات، والتعاون مع وكلاء آخرين…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت