شفق نيوز..حين يعبر السلاح الحدود السياسية: بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو.. أنقرة على حافة التوازن

دعاء هزاع الجابري في خضم حروب هذا العالم هنالك اشياء لا تبدو بمسمياتها، فالأسلحة مثلا ليست دائما بحديدا يعبر الحدود، فقد تكون أحيانا رسائل سياسية ترتدي ثيابا عسكرية وتقول ما تعجز الدبلوماسية عن قوله صراحة، ومن هذه الزاوية تحديدا يتصدر التطور المتعلق بإعادة تصدير أسلحة أمريكية موجودة في تركيا إلى أوكرانيا المشهد الدولي، في خطوة تكشف أن المشهد لم يعد مجرد تعاون عسكري بين أنقرة وكييف بل أصبح جزءا من إعادة رسم مواقع القوى داخل الحرب الأوكرانية، لتبدأ من هنا الحكاية الحقيقية فتركيا ليست دولة عابرة في هذه المعادلة، إنها الدولة التي تقف بقدم في " حلف الناتو " وبالقدم الأخرى على تخوم روسيا والبحر الأسود، وهي التي استطاعت خلال سنوات الحرب أن تحتفظ بقنوات مع موسكو وأن تبقي في الوقت ذاته على تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن والغرب، الا أن التوازن مهما بدا بارعا فله لحظة يصبح فيها السير على الحبل أشد صعوبة من السقوط نفسه، فالطالما حاولت أنقرة أن تجعل من موقعها الجغرافي ورقة قوة سياسية، حيث لا تريد أن تكون مجرد عضو في الناتو ولا مجرد شريك لروسيا بل تريد أن تكون دولة تستطيع مخاطبة الطرفين عندما يصمت الآخرون، غير أن الحرب الأوكرانية أخذت تضيق المساحة بين اللونين، ففي قمة الناتو التي استضافتها أنقرة في يوليو 2026، أكد الحلف دعمه العسكري طويل الأمد لأوكرانيا وتعهد الحلفاء بتوفير 70 مليار يورو من المعدات والمساعدة والتدريب العسكري لأوكرانيا خلال عام 2026، مع تأكيد استمرار الدعم في العام التالي، كما شاركت تركيا في مشاريع للحلف تتعلق بالضربات الدقيقة بعيدة المدى، وبذلك لم تعد أنقرة تقف خارج المشهد الأطلسي وهي تراقب الحرب بل أصبحت جزءا أكثر وضوحا من البنية الأمنية التي تحيط بها فوجود صواريخ " أتاكمس "في حزمة معدات الدعم المقترحة ليس تفصيلا تقنيا صغيرا، لان الصواريخ بعيدة المدى تغير طبيعة الحرب وتجعل العمق هدفا محتملا، وتمنح الطرف الذي يمتلكها قدرة أكبر على ضرب مراكز القيادة والإمداد والمنشآت العسكرية بعيدا عن…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شفق نيوز