تونس تغرق في أزمة عطش.. وسعيّد يتحدث عن “أعمال مدبّرة لتأجيج الأوضاع”

مرّ على تونس صيف مثقل بالأزمات، تراكمت فيه الاحتجاجات وانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي والمياه، وصولاً إلى غرق مركب للمهاجرين، وأزمة غير مسبوقة في المياه المعدنية، تجسّدت في طوابير طويلة لا يظفر عند نهايتها كثيرون بقارورة ماء واحدة.كل ذلك في ظل موجة حر لاهبة تجاوزت فيها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المناطق، لتتحول أزمة المياه إلى حديث الشوارع قبل صالات التحليل، ويبرز سؤال بات يتردد على نطاق واسع في تونس: أين اختفت المياه المعدنية من الأسواق؟ اختناق مروري..لكن بحثاًعن الماءتشهد تونس في شوارعها اختناقا مروريا، لا بسبب زحام العمل أو المواصلات، بل بسبب تزاحم السيارات بحثا عن مياه معدنية باتت أشبه بسلعة نادرة. يتردد كثيرون يومياً على المتاجر بلا جدوى، ويقول أحدهم إن المياه المعبأة "مفقودة منذ أيام"، مضيفاً أن "ماء الحنفية لم يعد صالحاً للشرب" أصلاً.وقد وثّقت فيديوهات نشرتها منصات تونسية عودة مياه الصنبور ملوثة بالأتربة. وتكشف المؤشرات المتاحة جانباً من حجم الضغوط التي تواجهها البلاد.فبحسب بيانات المرصد التونسي للمياه، سجّل شهر يوليو/تموز الماضي 608 تبليغات مرتبطة باضطرابات المياه، وهي أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام. وفي الوقت نفسه، ارتفع اعتماد التونسيين على المياه المعبأة خلال السنوات الأخيرة.وتشير بيانات ديوان المياه المعدنية والاستشفاء بالمياه إلى أن معدل استهلاك الفرد من المياه المعبأة بلغ نحو 241 لتراً سنوياً عام 2024، مقابل 225 لتراً عام 2020. وتقدّر منظمة إرشاد المستهلك كلفة استهلاك أسرة مكونة من خمسة أفراد للمياه المعبأة بما بين 130 و140 ديناراً شهرياً، أي ما يعادل نحو 45 إلى 48 دولاراً، في وقت لا يتجاوز فيه معدل الأجر الأدنى نحو 630 ديناراً، بما يجعل شراء المياه بشكل منتظم عبئاً إضافياً على ميزانية كثير من العائلات.وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بلغ استهلاك التونسيين من المياه المعبأة نحو 2.1 مليار لتر، بقيمة قاربت 790 مليون دينار، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. طوابير وتدافعتظهر مقاطع فيديو متداولة على منصات…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على يورونيوز عربية