شكراً جنرال.. كتب هيوا محمود عثمان

964 في شرقنا، حملُ السلاح أسهل كثيراً من وضعه جانباً. فهو يمنح السلطة، والأتباع، ومقعداً على طاولات التفاوض.وكلما طالت الحرب، وجد أمير الحرب سبباً جديداً لبقائها. مظلوم عبدي فعل العكس.وقف في قصر الشعب في دمشق و"بكل مسؤولية" ليعلن انتهاء مهمة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي ترأسها لأكثر من عقد وحلها كقوة عسكرية مستقلة، والاندماج في مؤسسات الدولة السورية. هذا المشهد ليس استسلاماً.إنه شجاعة ونكران ذات. بدءُ المعارك وإدارتها ليس قرارا صعبا يتخذه قائد عسكري.القرار الأصعب عندما يدرك الجنرال متى يصبح استمرار الحرب خطراً على القضية التي حمل السلاح من أجلها. وهنا يظهر الفرق بين أمير الحرب والمحارب.بالنسبة لأمير الحرب، يجب على الحرب أن تبقى كي يبقى. أما للمحارب، فالبندقية وسيلة، وليست وطناً.كان أمام الجنرال أكثر من طريق. كان يستطيع البحث عن راعٍ جديد بعد تغير الموقف الأميركي، أو الارتماء في محور إقليمي آخر، أو الاحتماء بالشعارات وتحويل مناطق الكرد في سوريا إلى جبهة مفتوحة لسنوات أخرى.وليس من الصعب العثور على من يمول حرباً جديدة. الأصعب هو العثور على من يمول السلام.الجنرال اختار أن يمنح السلام فرصته. لم يفعل ذلك من موقع خالٍ من التاريخ.خلفه آلاف المقاتلين والشهداء، وسنوات من الحرب على "داعش"، ومناطق حكمتها إدارته، ومؤسسات أمنية وعسكرية بُنيت خلال أكثر من عقد. قبل أن يضع كل ذلك على طاولة دولة جديدة لم تُختبر بعد بالكامل.هذه ليست خطوة صغيرة أو مناورة. إنها وديعة سياسية ضخمة وضعها الكرد لدى دمشق، ولدى المجتمع الدولي الذي شجع هذا المسار.وفي المقابل، هناك التزام. الرئيس أحمد الشرع أعلن صون الحقوق الكردية، والاعتراف بالكرد مكوناً أصيلاً من الشعب السوري، وفتح الطريق أمام تعليم اللغة الكردية.ويتحدث المسار السياسي عن تثبيت الحقوق في الدستور وإدماج قيادات ومؤسسات الإدارة السابقة في الدولة. الجنرال أدى الجزء الأصعب من الاختبار من جانبه.والاختبار ينتقل الآن إلى دمشق. أعين الكرد في سوريا وفي كل مكان عليهم الآن."جيش واحد، حكومة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شبكة 964