غفران الشمري أول المتخلين عن أحمد الأسدي: وداعاً “سومريون”.. أنا مستقلة

964 أعلنت النائبة عن محافظة كربلاء غفران إقبال الشمري، انسحابها الرسمي من كتلة "سومريون" التي يترأسها أحمد الأسدي والتحول إلى العمل النيابي المستقل داخل مجلس النواب العراقي، وقالت الشمري، إن قرارها جاء استناداً إلى مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية كـ"ابنة شهيد"، مؤكدة براءتها السياسية والأخلاقية من أي شخص تثبت بحقه قضايا فساد وفق القانون والقضاء. هذا وقد عبرت النائبة قبل أقل من شهر عن استنكارها لما وصفتها “بالهجمة المنظمة”، تجاه رئيس الحركة والنائب أحمد الأسدي، مؤكدة أن “الكلمة الصادقة لا تنحني أمام الضجيج”، ودعت جمهور سومريون إلى التلاحم والثبات كما دعت إلى الابتعاد عن المحاكمات التي تُدار عبر مواقع التواصل الاجتماعي ورفض الشائعات وحملات التشهير وإفساح المجال للإجراءات القانونية، وعبرت الشمري عن دعمها للقضاء العراقي في أداء “رسالته العادلة”. ويأتي انسحاب الشمري، بعد أن أصدرت محكمة استئناف بغداد الكرخ، اليوم الأحد (9 آب 2026)، مذكرتي قبض بحق وزير العمل السابق ورئيس تحالف سومريون أحمد الأسدي، بتهمة العجز عن إثبات مشروعية الزيادة الحاصلة في أمواله “تضخم الأموال”، إضافة إلى الانتفاع مباشرة من التعاقدات والأشغال التي له شأن بأعدادها، باعتباره وزيراً ومسؤولاً عن تمرير تعاقدات مخالفة للقانون للحصول على منفعة لنفسه وغيره. وقالت الشمري في تدوينة لها على منصة فيسبوك، تابعتها شبكة 964، "أنا ابنتكم، ابنة الشهيد، ابنة هذا الوطن الذي علّمني أن الأمانة موقف، وأن الوفاء للشعب عهد، وأن صوت المواطن أمانة لا تُساوم، وأمام أبناء شعبي بكافة أطيافه أضع اليوم هذا البيان الذي يعبّر عن موقفي وقراري في هذه المرحلة من مسيرتي النيابية". وأضافت، "أعلن، بكل وضوح ومسؤولية، انسحابي من كتلة سومريون اعتباراً من هذا اليوم، ومواصلة مسيرتي النيابية مستقلةً في موقفي وقراري وأدائي داخل مجلس النواب العراقي، انطلاقاً من إيماني بأن العمل النيابي أمانة وطنية، وأن ثقة الشعب مسؤولية لا تقبل المساومة". وأوضحت، "لقد منحني أبناء شعبي ثقتهم، وحمّلوني أمانة الدفاع عن حقوقهم والتعبير عن تطلعاتهم، ولذلك أرى أن واجبي الأول يظل تجاه العراق وشعبه بكل أطيافه، وتجاه كل مواطن وضع ثقته في مسيرتي ومنحني صوته، ومن هذا المنطلق، كان العراق وجهتي، وسيبقى وجهتي وقضيتي، والشعب العراقي بوصلتي، ومصلحة الوطن معياراً لكل موقف وقرار". وتابعت الشمري، "انطلاقاً من هذا المبدأ، أؤكد أن موقفي من الفساد ثابت وواضح، وأعلن براءتي السياسية والأخلاقية من أي شخص تثبت بحقه قضايا فساد وفق القانون والقضاء، كما أرفض أن يكون اسمي أو موقفي أو عملي النيابي غطاءً لأي شبهة تمس المال العام أو كرامة الدولة أو حقوق العراقيين". وأكدت أن "لا حصانة أمام القانون، ولا صداقة فوق مصلحة الوطن، ولا موقع يسمو على أمانة الشعب". وأشارت إلى أنه "في الوقت ذاته، أؤكد أن هذا القرار لا ينتقص من تقديري لزملائي في كتلة سومريون، فقد جمعتنا مساحة من العمل والمسؤولية، وأتمنى لهم كل الموفقية والنجاح في مواصلة عملهم النيابي وخدمة العراق وشعبه، مع خالص الاحترام لكل من عمل معنا بروح المسؤولية والوطنية". وبيّنت الشمري أن "اختياري للاستقلال في العمل النيابي يأتي رغبةً في أن يكون موقفي أكثر حريةً، ومساحتي أوسع في الرقابة والتشريع والدفاع عن حقوق العراقيين، وأن تبقى كلمتي نابعةً من قناعتي ومسؤوليتي أمام الشعب". ولفتت إلى أن "الشعب منحني صوته، وأرى أن أقل ما أقدمه له أن أصون هذه الأمانة، وأن أجعل عملي النيابي امتداداً لإرادته وتطلعاته، بعيداً عن أي اعتبار يتقدم على مصلحة العراق؛ منحني الشعب صوتاً، وأمنح العراق موقفي، منحني الشعب ثقة، وأردّها عملاً، منحني الشعب أمانة، وأحملها حتى النهاية". واختتمت بيانها بالقول: "من هنا، أعلنها واضحة أمام أبناء شعبي: العراق أولاً… والشعب دائماً". وكان الأسدي قد نفى بشكل قاطع في 21 تموز 2026، وجود أي نية لاعتقاله أو صدور أمر قبض بحقه، مؤكداً في تسجيل صوتي أنه “ليس مطلوباً للعدالة” وأن ما أُثير مؤخراً سبقه حملات إعلامية وشائعات، ومبيناً أن المبالغ المالية التي عُثر عليها هي “أقل بكثير” مما تداولته التقارير وتعود لأقارب له وتوجد وثائق رسمية تثبت مشروعيتها وقانونيتها. يأتي نفي الأسدي بعد أن كشف القيادي في الإطار التنسيقي عامر الفايز، في (20 تموز 2026)، عن إبلاغ رئيس الوزراء علي الزيدي لقادة الإطار بعزمه اعتقال القيادي في الإطار ووزير العمل السابق أحمد الأسدي فور عودته من أستراليا على خلفية شبهات فساد، لافتاً في حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، إلى أن الأسدي مسافر بمهمة وبات يتخوف من العودة الآن، مبيناً أن الإطار التنسيقي منح الزيدي الضوء الأخضر لاعتقال أي متهم بالفساد.