واسط أنزلت أرطابها وصنف “الجمالي” تلاعب بالسوق.. الكيلو 5 آلاف مع أول “اللواگيط”

الحي (واسط) 964 يتأخر رطب قضاء الحي، جنوبي واسط، نحو 20 يوماً عن حاصل البصرة، لكن ما يبدو تأخراً في بداية الموسم يتحول إلى ميزة لأصحاب البساتين في نهايته، فحين تبدأ تمور الجنوب بالنفاد، يشق الرطب الحياوي طريقه نحو الأسواق خلال أيلول وتشرين، وفي مقدمة أصنافه "الجمالي" الشهير في واسط، فيما بدأ "اللواگيط" أو "الصواعيد" هذه الأيام بتسلق النخيل وجني أولى ثمار "الأسطة عمران" في بساتين الحي الجميلة، في عمل من الفجر حتى العصر، وهم هذه الأيام مطلوبون والأجرة 25 ألفاً. الجمالي فخر الكوت والحي وهو شويثي! ويشتهر قضاء الحي بصنف "الجمالي"، الذي ينتشر في عموم واسط ويعرف في محافظات أخرى باسم "الشويثي الأصفر"، ويقول كريم إنه صنف فاخر ينافس البرحي، وسعره يبدأ مع بداية الموسم بنحو 5 آلاف دينار، ثم يتراجع تدريجياً مع زيادة المعروض ليصل إلى نحو 1250 ديناراً في ختام الموسم. أما أولى "القطفات" فتبدأ بصنف "الأسطة عمران"، وهو من الأصناف واسعة الانتشار في بساتين الحي ويمتاز بنضوجه المبكر مقارنة ببقية أصناف الرطب في واسط. "الحي" يتأخر.. ثم يبيع الرطب للبصرة يقول مصطفى سعد كريم، وهو صاحب بستان، لشبكة 964، إن موسم الرطب في الحي يتأخر عن البصرة بنحو 15 إلى 20 يوماً بسبب اختلاف درجات الحرارة بين المدينتين، مبيناً أن انخفاض حرارة الصيف هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة ساهم أيضاً في تأخر نضوج الثمار وبدء القطاف. ويضيف أن هذا التأخير يتحول في نهاية الموسم إلى فرصة لأصحاب البساتين، إذ يستمر إنتاج الحي حتى تشرين الأول، وفي الوقت الذي ينضب فيه رطب البصرة والناصرية، يبدأ أصحاب البساتين في الحي بتوريد محصولهم إلى أسواق المحافظتين، فيما يذهب الإنتاج حالياً بصورة رئيسية إلى مدينة الكوت. لاگوط بصراوي في بساتين الحي منذ الثمانينات وبين النخيل، يعمل يعقوب يوسف "لاگوطاً"، وهو الاسم المحلي للعامل الذي يتسلق النخلة لجني الرطب، وقد جاء من البصرة إلى الحي في ثمانينات القرن الماضي واستقر فيها، حاملاً معه مهنة تعلمها منذ أن كان في العاشرة من عمره. ويقول يوسف، لشبكة 964، إن موسم جني الرطب يبدأ يومياً عند الساعة الخامسة والنصف فجراً ويستمر حتى أذان الظهر، مقابل أجرة يومية تبلغ 25 ألف دينار.