زواج ناقة الموصل من فحل السماوة “باطل”.. مات من أجلها “عيال السلاطين” في ربيعة

ربيعة (سهل نينوى) 964 زار مراسل شبكة 964 قطيعاً من الإبل يتجه إلى أطراف بادية ربيعة حيث يبحث الرعاة عن شجيرات الزريقة والعاكول، مع تصاعد حرارة الصيف، واختفاء نبات الرمث وهو غذاؤها المفضل الذي يظهر شتاءً، ورغم ذلك لا يقلق أصحابها على سير الأمور في الصحراء لأن هذا الحيوان معروف بصلابة نادرة وقدرة على تحمل الجوع والعطش لأيام، ويتحدثون عن ضرورة التمسك بأصالة السلالة في القطيع، رافضين مثلاً تلقيح الناقة بفحل قادم من بادية أخرى حتى لو كانت السماوة، ومتغنين بأبيات من الشعر تتحدث عن "عيال السلاطين" الذين فقدوا حياتهم دفاعاً عنها. الفحل لون وسلالة يقول منيف ذياب، وهو مربي إبل لشبكة 964، إن اختيار الفحل يعتمد على أصله وسلالته ولونه، مبيناً أنهم يحرصون على المحافظة على السلالات، ويحذرون من تزاوج إبلهم مع الأباعر القادمة من مناطق أخرى مثل بادية السماوة. ويضيف أن ترويض الإبل يحتاج إلى تدريب مستمر حتى تعتاد على حمل الإنسان، مؤكداً أن ليس كل جمل أو ناقة يصلح للركوب، بل يجب أن يخضع لمرحلة من الترويض قبل استخدامه. بعد الرمث عاقول وزريقة في بادية ربيعة، حيث تمتد المراعي وتشتد حرارة الصيف، يعتمد مربو الإبل على النباتات البرية في تغذية قطعانهم، مؤكدين أن الإبل قادرة على تحمل العطش لفترات طويلة، فيما تبقى المراعي الشتوية أكبر التحديات التي تواجههم. ويقول ضيدان ياسين، وهو أحد مربي الإبل، لشبكة 964، إن الإبل تتغذى في فصل الصيف على نباتي الزريقة والعاكول، بينما يعد الرمث غذاءها المفضل في الشتاء، لافتاً إلى أن هذا النبات ينتشر في مناطق الجزيرة ويعد الأفضل لصحتها. ويضيف أن الإبل تستطيع تحمل العطش من عشرة أيام إلى شهر خلال فصل الربيع، بينما تصل مدة تحملها في الصيف إلى نحو عشرين يوماً، مبيناً أن أصعب ما يواجه المربين يكون في فصل الشتاء بسبب قلة الأعلاف والأمطار. سباقات الهجن غائبة عن ربيعة ويشير ذياب إلى أن بادية ربيعة لا تشهد سباقات للهجن، مرجعاً ذلك إلى غياب الدعم والاهتمام بهذا النوع من الرياضات في العراق، على الرغم من وجود عدد من مربي الإبل في المنطقة. قصيدة الراعي منيف ولم يقاوم الراعي منيف محمد إغراء أن يقرأ الشعر متغزلاً بقطيعه، قبل مغادرة مراسل 964 للمرعى، فأنشد من التراث: الإبل عطايا الله سفن الصحاري ياما غدا من دونها من حمر عين هدف القوارب مبعدات المحاري هزع الوروك مقوسات العرانين ياما غدا من دونها الدم جاري كم راح من شانها عيال السلاطين بالرمح والسيف وحدب الشباري حامينها الزهيد يوم الأكاويد