آرزو سالاری تترجم نصوص الروائي الفلسطيني الأسير باسم خندقجي » وكالة الانباء العراقية (واع)

بغداد – واع – فاضل علي حين يسجن الجسد ويبقى النص حرّاً، تتضاعف مسؤولية من يحمل ذلك النص إلى لغة أخرى، وبالنسبة إلى الكاتبة والمترجمة الإيرانية آرزو سالاری، المنحدرة من أصول كرمانية وطالبة الدكتوراه في فلسفة الفن بجامعة طهران للفنون، لا تعني الترجمة مجرد نقل كلمات من لغة إلى أخرى، بل محاولة لأن يعبر "الآخر" حدود اللغة والهوية من دون أن يفقد شيئاً من حقيقته، فالمترجم في نظرها لا يقف بين لغتين فحسب، بل بين عالمين؛ عليه أن يظل وفياً للغة الأصل إلى الحدّ الذي لا يخمد فيه صوت الآخر، ومتمكناً من لغة الوصول إلى الحدّ الذي يجعل ذلك الصوت، حين يصل إليها، حياً وطبيعياً لا غريباً ولا مشوَّهاً، من هنا تتجاوز الترجمة عندها كونها فناً أدبياً لتصبح مسألة أخلاقية بامتياز.وما يميّز تجربة سالاری هو ذلك الجمع النادر بين حسّين لغويين متكاملين: فهي من جهة روائية تكتب بالفارسية، تمتلك ناصية لغتها الأم وتطوّعها في نصوصها الإبداعية الخاصة، ومن جهة أخرى قارئة وحافظة للقرآن الكريم، ما جعلها تتقن العربية من أعمق منابعها لا من سطحها، هذا التوازن بين اللغتين هو ما يمنح ترجماتها تلك الحساسية اللغوية والروحية النادرة التي تنعكس في نثرها الفارسي الفصيح الدقيق.ومنذ سنوات، تتابع سالاری الأدب العربي لا بوصفه نصوصاً قابلة للنقل فقط، بل عالماً حياً من التجربة الإنسانية والألم والذاكرة والمنفى والحرب والحب. ومن بين الكتّاب الذين ترجمت أعمالهم، يحتل اسم الروائي الفلسطيني باسم خندقجي -الأسير في سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، والفائز بجائزة البوكر العربية لعام 2024 عن روايته "قناع بلون السماء"- مكانة خاصة ومحورية.فخلال سنوات أسره، تابعت سالاری أدبه ومسيرته من الخارج، وكتبت عنه في الصحافة الإيرانية، ساعيةً إلى مدّ جسر بين كاتب يكتب تحت القيد والقارئ الايراني، قبل أن تتطوّر هذه الصلة إلى ترجمة متخصصة لأعماله، لم تواجه فيها النص وحده، بل واجهت أيضاً مصير صاحبه. نقلت سالاری إلى الفارسية حتى الآن ستة أعمال لخندقجي: الجزأين الأول والثاني من «قناع بلون السماء»، إضافة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الأنباء العراقية (واع)