العراق يخطط لصندوق استقرار الرواتب لحماية الموظفين من أزمات النفط
المستقلة/- تتجه اللجنة المالية النيابية في العراق نحو طرح مقترح لتأسيس «صندوق استقرار الرواتب» بهدف توفير غطاء مالي يضمن استمرار صرف رواتب موظفي الدولة، في خطوة تعكس حجم القلق من ارتباط الموازنة العامة بشكل كبير بالإيرادات النفطية وتقلبات أسعار الخام في الأسواق العالمية.ويأتي المقترح في وقت تواجه فيه المالية العامة تحديات متزايدة، إذ إن اعتماد الدولة على النفط كمصدر رئيس للإيرادات يجعل أي انخفاض حاد في الأسعار أو تراجع في الصادرات ينعكس سريعاً على قدرة الحكومة في تمويل النفقات الجارية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين.رئيس اللجنة المالية النيابية عدي عواد أكد أن مقترح القانون استوفى المتطلبات الدستورية والقانونية الخاصة بتقديم مقترحات القوانين، إلا أن استكمال إجراءات التشريع والتصويت النهائي عليه يحتاج إلى موافقة الحكومة، بسبب ما يتضمنه المشروع من آثار مالية.وبحسب المقترح، سيؤسس الصندوق كجهة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط مباشرة بمجلس الوزراء، على أن تكون مهمته الأساسية توفير احتياطي مالي يمكن اللجوء إليه عند حدوث أزمة في الإيرادات العامة تهدد انتظام دفع الرواتب.وتكمن أهمية الفكرة في محاولة الانتقال من سياسة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى إنشاء احتياطي مالي مسبق يمكن استخدامه في الظروف الاستثنائية، خصوصاً أن الرواتب تمثل التزاماً شهرياً ثابتاً لا يمكن للحكومة تجاهله بسهولة حتى في حال تراجع الإيرادات.ويقترح المشروع تخصيص 10% من الفوائض النفطية السنوية لتمويل الصندوق، إلى جانب الأرباح والعوائد الناتجة عن استثمار أمواله، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من المنح والقروض الداخلية والخارجية والموارد الأخرى التي يقرها مجلس الوزراء. غير أن نجاح الصندوق لن يرتبط فقط بتأسيسه قانونياً، وإنما بقدرته على جمع أموال كافية خلال السنوات التي تحقق فيها الدولة فوائض مالية.فالصندوق الذي لا يمتلك احتياطيات حقيقية لن يكون قادراً على أداء دوره عند حدوث أزمة كبيرة في أسعار النفط أو الإيرادات. كما أن طريقة إدارة الأموال ستكون عاملاً حاسماً في نجاح التجربة، خصوصاً أن المقترح يمنح وزارة المالية دوراً أساسياً في الإشراف، مع مشاركة البنك…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الصحافة المستقلة