حصار وتهديدات وإحراق للممتلكات.. كيف يدفع مستوطنون متطرفون الفلسطينيين إلى ترك منازلهم في الضفة؟

تكشف بيانات حديثة عن انتقال هذا النمط إلى مناطق كانت، وفق تقسيمات اتفاقيات أوسلو، بعيدة نسبياً عن النشاط الاستيطاني المكثف، مع ظهور بؤر جديدة داخل المنطقتين "أ" و"ب"، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في الاعتداءات المسجلة فيهما. وبين إغلاق الطرق والتهديد وإحراق الممتلكات والاعتداءات الجسدية، تتحدث شهادات فلسطينية عن ضغوط متراكمة تقوم على سلسلة من الممارسات التي تجعل البقاء أكثر صعوبة بمرور الوقت.وبحسب خرائط أعدتها حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، أُقيمت 26 بؤرة استيطانية في المنطقتين "أ" و"ب"، بعضها عند حدود المنطقة "أ"، فيما تقدر الحركة أن المستوطنين باتوا يسيطرون على نحو 100 ألف دونم، أي ما يقارب 25 ألف فدان، ضمن المنطقتين. وبموجب اتفاقيات أوسلو، تتولى السلطة الفلسطينية الإدارة المدنية في المنطقة "ب"، بينما تحتفظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية العليا، في حين تخضع المنطقة "أ" رسمياً للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية.حوادث العنف ضد الفلسطينيينبالتوازي مع انتشار البؤر الاستيطانية، رصدت منظمة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية تحولاً في الخريطة الجغرافية لاعتداءات المستوطنين. ووفق تقرير للمنظمة، وقع 62.6% من حوادث العنف ضد الفلسطينيين التي وثقتها خلال النصف الأول من عام 2026 في المنطقتين "أ" و"ب".وتعكس هذه النسبة تغيراً لافتاً مقارنة بعام 2025، عندما تركز 67.6% من الحالات التي وثقتها المنظمة في المنطقة "ج"، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، مقابل 32.4% في المنطقتين "أ" و"ب". ويرى مدير الأبحاث في "يش دين"، يوناتان كانونيتش، أن ما يحدث يشكل آلية ضغط تدفع الفلسطينيين بعيداً عن الأراضي الزراعية والمساكن المنفردة باتجاه مراكز البلدات والقرى، ملخصاً المشهد بالقول: "كلما توغل الاستيطان، توغل العنف أكثر".وتشمل الوقائع التي سجلتها المنظمة إحراق منازل ومركبات ومحاصيل، والضرب ورشق الحجارة وإلقاء زجاجات مولوتوف، فضلاً عن استخدام الرصاص الحي. ووصل صدى هذه الاعتداءات إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي استخدم أخيراً لهجة شديدة على نحو غير معتاد في وصفها، قائلاً في مقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية إن الانخراط في نشاط يهدف إلى زرع الخوف لدى شخص أو مجتمع أو جماعة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على يورونيوز عربية