حين تتحوّل “تخصصات القمة” إلى مهن مشبعة.. ماذا يدرس طلبة الأردن؟

عمّان- تخرجت المحامية الأردنية فرح السعدي من الجامعة الهاشمية قبل 4 سنوات بعد دراسة القانون، وحصلت لاحقا على إجازتي مزاولة المهنة النظامية والشرعية، لكنها لا تزال من دون فرصة عمل حتى اليوم. وتقول -للجزيرة نت- إن تجربتها كشفت لها عن فجوة كبيرة بين الحصول على المؤهل الجامعي واستكمال متطلبات مزاولة المهنة وبين القدرة على إيجاد فرصة عمل فعلية.وأضافت أن ارتفاع أعداد خريجي القانون سنويا، مقابل محدودية قدرة سوق العمل على استيعابهم، جعل المنافسة على الفرص المتاحة أكثر صعوبة، وهو ما انعكس على تجربتها الشخصية. وعلى الطرف الآخر، تنوي الطالبة لين الشوام دراسة الصيدلة، رغم إدراكها للتحديات التي يواجهها خريجو هذا التخصص وارتفاع معدلات البطالة بينهم.وتقول إنها لا تبني قرارها على انتظار التعيين بعد التخرج، وتدرك أن الحصول على الشهادة الجامعية وحده لا يعني ضمان وظيفة، لكنها ترى أن ذلك لا يعني أن تقف "مكتوفة الأيدي" أمام صعوبة الواقع المهني.وتوضح -للجزيرة نت- أنها ستسعى بعد التخرج إلى البحث عن الفرص المتاحة وتطوير نفسها بما يساعدها على دخول سوق العمل، مشيرة إلى أن العمل خارج الأردن سيكون أحد الخيارات التي قد تفكر فيها إذا لم تجد فرصة مناسبة في الداخل. وتؤكد أن تشبع التخصص لا يلغي طموحها في دراسته، لكنه يجعلها أكثر وعيا منذ البداية بحجم المنافسة وبضرورة البحث عن بدائل وعدم حصر مستقبلها في انتظار وظيفة تقليدية.مع اقتراب مرحلة القبول الجامعي، يجد آلاف الطلبة الأردنيين أنفسهم أمام معادلة أكثر تعقيدا من مجرد اختيار التخصص الذي يرغبون في دراسته، بعدما أصبحت مهن ظلت لعقود من الخيارات المفضلة اجتماعيا، مثل الطب وطب الأسنان والهندسة والصيدلة والقانون، تواجه مستويات متفاوتة من التشبع والبطالة.في القطاع الطبي، حذّر أمين سر نقابة الأطباء الأردنيين، الدكتور مظفر الجلامدة، من تداعيات عدم إدارة ملف بطالة الأطباء بصورة فاعلة، مؤكدا أن غياب أرقام دقيقة لا ينفي أن المشكلة باتت واقعا يتطلب حلولا عملية. وأشار- في تصريح للجزيرة نت- إلى أن أكثر من 18 ألف طبيب…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت