ماكينات للمخلفات الصلبة.. إعادة تدوير القمامة في مصر تواجَه بغضب جامعيها

القاهرة- بدلا من أن يتحول التشغيل التجريبي لماكينات مخصصة لاستبدال المخلفات الصلبة، كزجاجات المياه البلاستيكية وعبوات المياه الغازية المعدنية، بنقاط تعادل أموالا، إلى تجربة بيئية تستحق الاحتفاء، فجّر المشروع أزمة مع متعهدي جمع القمامة غير الرسميين. فالنقاط التي تمنحها الماكينات مقابل المخلفات الصلبة، والتي تراها محافظة القاهرة خطوة لتشجيع المواطنين على إعادة التدوير، ينظر إليها جامعو القمامة باعتبارها تهديدا مباشرا لمصدر رزقهم.ووصلت الأزمة إلى حد تلويح نقيب جامعي القمامة شحاتة المقدس، بالإضراب عن جمعها من الوحدات السكنية إذا خلت من المخلفات الصلبة، متهما الحكومة بمحاربتهم في أرزاقهم بدلا من دمجهم ودعمهم ومكافأتهم على الدور الذي يؤدونه في التخلص من جزء كبير من القمامة التي تعجز المنظومة الرسمية عن التعامل معه.ماكينات مقابل النقاط البداية كانت مع قيام حي الدقي بمحافظة الجيزة بتركيب ماكينتين مخصصتين لجمع واستبدال المخلفات الصلبة بنقاط لصالح المواطنين، حيث يقوم المواطن بإدخال العبوات البلاستيكية والمعدنية في الماكينة، ثم يدخل رقم هاتفه المحمول ليتلقى رسالة بحصوله على نقاط تساوي مبلغا ماليا محددا.وفي هذا الإطار، يرى السكرتير العام لمحافظة الجيزة محمد مرعي، أن التجربة، رغم الجدل المثار حولها، تشهد تعاملا إيجابيا وإقبالا كبيرا من المواطنين، وقال للجزيرة نت إن "الماكينة يتم تفريغها من جانب المسؤولين في المحافظة نحو 6 مرات يوميا، ما يعني أن هناك إقبالا كبيرا وتفاعلا مع المبادرة".وأوضح أنه وفقا للتسعير المعمول بها في منظومة الماكينات، فإن زجاجة المياه البلاستيكية الكبيرة سعة لتر واحد تساوي نقطتين، في حين تساوي الزجاجة الصغيرة نقطة واحدة، بينما تساوي عبوة المياه الغازية المعدنية نقطتين، مؤكدا أن الهدف الرئيسي من المبادرة هو نشر ثقافة إعادة تدوير المخلفات والحفاظ على البيئة.قيد الاختبار وفيما يتعلق بغضب متعهدي وجامعي القمامة، الذين اعتبروا أن الخطوة تستهدف العناصر الرئيسية في القمامة التي يعتمدون عليها كمكسب ومصدر دخل أساسي لهم، قال المسؤول الحكومي إن "التجربة لا تزال في إطار التجريب، وشكلها الحالي، سواء من حيث إدارتها وطبيعة الأطراف التي ستتولى التعامل معها وتمويلها، لا…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت