مع اقتراب لحظة العزل.. هذه “لاءاتنا” في الخليج لواشنطن وطهران

السؤال الخليجي اليوم ليس ما إذا كانت دول الخليج تؤيد العقوبات الأمريكية على إيران أو تعارضها، وإنما إلى أي مدى تستطيع هذه الدول أن تحمي مصالحها عندما تتحول العقوبات إلى سياسة أمريكية شاملة، وعندما يصبح تنفيذها مرتبطا بالنظام المالي والتجاري العالمي الذي تملك واشنطن أدوات مؤثرة فيه. والسؤال الآخر الذي لا يقل أهمية: ما الذي تستطيع دول الخليج أن تقوله لإيران إذا حاولت طهران تحميلها كلفة الصراع مع الولايات المتحدة؟أسمي هذه المواقف "اللاءات الخليجية"، على وزن "لاءات الخرطوم"، مع اختلاف الظروف والوقائع بين المرحلتين. والفكرة هنا ليست البحث عن موقف خليجي صدامي مع واشنطن أو طهران، وإنما محاولة تحديد مساحة القرار التي تستطيع دول الخليج أن تتحرك داخلها عندما تتعارض مصالحها المباشرة مع خيارات القوى الكبرى، أو مع حسابات الجوار الإقليمي.بدأت دول الخليج، في سياق التصعيد مع إيران، بتحديد موقف مهم يتعلق باستخدام أراضيها وقواعدها العسكرية. فقد أكدت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها لشن اعتداءات على إيران.وهذا الموقف يحمل دلالة سياسية وأمنية واضحة؛ لأنه يفصل بين وجود اتفاقيات أمنية قوات في دول الخليج، وبين استخدام هذه الأراضي في أي حرب مباشرة مع إيران. وقد حاولت طهران، في مراحل مختلفة، أن تجعل من الوجود العسكري الأمريكي في الخليج جزءا من خطابها تجاه دول المنطقة، وأن تربط بين أي تصعيد أمريكي وبين مسؤولية الدول التي تستضيف قوات أمريكية.لكن الملف الذي سيضع المواقف الخليجية أمام اختبار أكثر تعقيدا هو ملف العقوبات. العقوبات الأمريكية على إيران ليست تجربة جديدة، وإيران عاشت سنوات طويلة تحت العقوبات واستطاعت أن تطور شبكات اقتصادية ومالية للالتفاف على جزء منها.وفي المقابل، ظلت الشركات الأجنبية التي تتعامل مع السوق الإيرانية أمام مشكلة مختلفة. فالحكومة الصينية، على سبيل المثال، قد تعترض سياسيا على العقوبات الأمريكية، وكذلك روسيا، لكن الشركات الصينية والروسية نفسها تحسب حساب مصالحها في الولايات المتحدة وحجم ارتباطها بالنظام المالي العالمي.ولذلك فإن الموقف السياسي للدولة لا يعني بالضرورة أن شركاتها تستطيع التصرف بحرية…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت