الإطار في “ممر ضيق” بين واشنطن وطهران: استقالة الحكومة أم تسوية أخيرة؟

هرمز لم يعد "الهدية الإيرانية".. واشنطن تفتح طريقا سريا للنفط بغداد/ تميم الحسن لم يعد رئيس الوزراء علي الزيدي وحده أمام امتحان صعب، فالإطار التنسيقي بأكمله وجد نفسه عالقا بين مطلبين متعارضين: واشنطن تريد حسم ملف السلاح، وطهران تريد إبقاء الفصائل، ولو بسلاح مخزن أو بترتيبات جديدة.وبين الطرفين، يحاول “الإطار” شراء الوقت. زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد فتحت بابا جديدا لهذه المناورة، وتتضمن تأجيل حسم سلاح الفصائل، والدخول في حوارات جديدة، مقابل ترتيبات تتصل بالنفط العراقي وحركة ناقلاته عبر مضيق هرمز.لكن هذه المعادلة تضع الإطار أمام سؤال أصعب: ماذا لو لم يعد لدى طهران ما يكفي لتقديمه مقابل تأجيل السلاح؟ فواشنطن تستعد لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران.وكانت الولايات المتحدة قد فرضت بالفعل عقوبات جديدة خلال الأيام الماضية، فيما يستعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت للإعلان، اليوم الإثنين، عن حزمة إضافية وصفت بأنها الأشد، في وقت يتراجع فيه الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط تحت ضغط الحصار. وهذا يعني أن زيارة قاليباف لم تأت في لحظة قوة إيرانية مريحة، بل في لحظة تحاول فيها طهران إدارة خسائرها وتأجيل “سيناريوهات” خطيرة.الزيدي أمام ثلاثة طرقالباحث والأكاديمي عقيل عباس يرى أن الحكم على الاتجاه النهائي للأحداث الأخيرة في العراق مبكر، لكن الموقف الإيراني أصبح أوضح: “وجود الفصائل المسلحة أساسي بالنسبة إلى طهران، مع استعدادها لقبول تنازلات في شكل وجود السلاح”. بحسب عباس، قد تقبل إيران بأن يحتفظ الفصيل بسلاحه الثقيل في مكان بعيد، وربما خارج العراق، بينما تستطيع خلال المرحلة الانتقالية الاستعاضة عن الفصائل الكبيرة بمجاميع صغيرة تقودها وتؤدي الأدوار نفسها.لكن المسألة، في رأيه، ليست مجرد مناورة لتجاوز العقبة الأميركية. ويضيف لـ(المدى): “إيران تريد الفصائل على المدى البعيد، وهنا تحديدا تصبح مهمة الزيدي شديدة الصعوبة”.ويضع عباس ثلاثة احتمالات أمام رئيس الحكومة: استقالة قد تمنح الإطار وقتا إضافيا لإعادة ترتيب أوراقه، وتسوية تلبي معظم المطالب الأميركية وبعض المطالب الإيرانية، أو السيناريو الأكثر إقلاقا للفصائل: تفكيكها وإعادة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى