أصوات أقل تردع ملايين أكثر.. دروس هزائم أيباك في الانتخابات التمهيدية الأمريكية

لم يكن نفوذ "أيباك" مرتبطا بالأيديولوجيا قط، بل كان مرتبطا بالخوف، والافتراض شبه الآلي لدى المرشحين والمسؤولين على حد سواء بأن أموال "أيباك" وقدرتها على حشد قاعدة منظمة من المانحين والمتطوعين كفيلة بإنهاء مسيرة أي مرشح.كان هذا الخوف منطقيا ما دامت "أيباك" تواصل تحقيق الانتصارات، وقد استمر هذا الوضع عقودا، إذ توسعت من شركة ضغط متواضعة إلى آلة قادرة على ضخ ملايين الدولارات في الانتخابات التمهيدية عبر آليات مثل مشروع الديمقراطية المتحدة. لكن تصميم هذه الآلة اعتمد على أمر محدد وهو إجماع الحزبين على أن دعم إسرائيل، وفقا لمعاييرها، ليس موضوعا مشروعا للنقاش السياسي الداخلي.وقد بدأ هذا الإجماع بالتلاشي منذ ما قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومع ذلك، فقد سرّعت حرب إسرائيل على غزة من حدة الانقسام، لا سيما داخل الحزب الديمقراطي، حيث كان نفوذ "أيباك" دائما محل نزاع أكبر وأكثر تكلفة للحفاظ عليه مقارنة بالحزب الجمهوري الذي لم يتبق فيه سوى عدد قليل من المشككين الداخليين.إستراتيجية التخويف ما يثير الانتباه في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 ليس توقف "أيباك" وحلفائها عن الإنفاق، فهم لم يتوقفوا. إذ تُظهر التقارير الصادرة هذا العام أن جماعات خارجية موالية لـ "أيباك" ضخت عشرات الملايين من الدولارات في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وغالبا عبر لجان عمل سياسي غامضة تُعرف باسم "لجان العمل السياسي المؤقتة"، مصممة لإخفاء مصدر الأموال حتى بعد أن يدلي الناخبون بأصواتهم.بيد أن ما تغير هو أن هذا الإنفاق لم يُترجم إلى انتصارات. ففي الانتخابات التمهيدية التي جرت في إلينوي في مارس/آذار خسر المرشحون المدعومون من "أيباك" العديد من السباقات البارزة رغم إنفاقهم أضعاف ما أنفقه منافسوهم.هذا الأمر بالغ الأهمية، لأن نظرية "أيباك" في القوة لم تكن يوما قائمة على إقناع الناخبين، بل على ردع المنافسين ومعاقبة المعارضين بشدة كافية لمنع الجيل القادم من المرشحين من اختبار حدودها. عندما يتوقف هذا الردع عن العمل -حين يبدأ المرشحون بالفوز رغم ذلك، ويشنون حملات متزايدة ضد مشاركة "أيباك" كدليل على…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت