اقتصاد العراق.. من فائض السيولة إلى ضغوط تمويل الرواتب والمصارف أمام اختبار صعب
المستقلة/ تقرير اقتصادي/- يواجه العراق ضغوطاً متزايدة على قدرته على تمويل الإنفاق الحكومي مع استمرار تعطل جزء من صادرات النفط عبر مضيق هرمز، في وقت تمنح فيه الاحتياطيات الأجنبية الكبيرة والقطاع المصرفي الذي لا يزال يتمتع بسيولة مرتفعة نسبياً بغداد مساحة للتحرك، لكنها لا تعالج الخلل المتزايد في حسابات المالية العامة.وأدت الحرب الإقليمية والقيود على الملاحة في هرمز، الذي تمر عبره غالبية صادرات النفط العراقية من موانئ الجنوب، إلى تقليص تدفقات الخام، ما أصاب المصدر الرئيس لإيرادات الدولة في اقتصاد يشكل النفط فيه نحو 88 بالمئة من الدخل الحكومي، بحسب بيانات أوردتها رويترز.وقالت إيران يوم السبت إنها سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر المضيق بعد اتصالات مع بغداد، لكن حركة الشحن في الممر المائي لا تزال أدنى كثيراً من مستوياتها قبل الحرب. وتسعى الحكومة العراقية في الوقت نفسه إلى زيادة الصادرات عبر تركيا وإحياء أو إنشاء منافذ باتجاه سوريا والأردن، وهي مشروعات لن توفر بديلاً سريعاً لصادرات الجنوب.وتضع هذه التطورات المالية العراقية أمام اختبار بدأ قبل الأزمة الحالية. فقد قدر صندوق النقد الدولي عجز الموازنة بنحو 4.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، ارتفاعاً من 1.1 بالمئة في العام السابق، وقال إن زيادة الإنفاق على الأجور والتقاعد والطاقة وقيود التمويل أدت إلى تراكم متأخرات محلية تقارب 14 تريليون دينار.كما ارتفع سعر النفط الذي تحتاجه الموازنة لتحقيق التعادل إلى نحو 84 دولاراً للبرميل في 2024، من نحو 54 دولاراً في 2020، مما جعل المالية العامة أكثر حساسية لأي انخفاض في الإنتاج أو الصادرات. وكان الصندوق قد حذر في يوليو/تموز 2025 من أن استمرار توسع الإنفاق، ولا سيما فاتورة الأجور، سيزيد مخاطر التمويل والدين ما لم ترفع الحكومة إيراداتها غير النفطية وتضبط النفقات الجارية.وقدر آنذاك أن الأجور والتقاعد ستعادل نحو 24 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025. وجاء تعطل الصادرات في 2026 ليضيف ضغطاً لم يكن داخلاً بهذه الحدة في تلك التقديرات.وبدأت…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الصحافة المستقلة