في هلسنكي… (الكرسي والخراب) في معرض عراقي مشترك

هلسنكي/ المدى خاص في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وضمن فعاليات (ليلة الفنون)، التي تقام سنوياً في منتصف شهر آب منذ عام 1989، وتتحول خلالها المدينة إلى فضاء ثقافي مفتوح يحتضن مئات الفعاليات الفنية والموسيقية والمسرحية والسينمائية، في الشوارع والحدائق والمتاحف وحتى المتاجر، أقيم في غاليري (شبكة الفنانين المهاجرين في أوروبا) معرض تشكيلي مشترك للفنانين العراقيين أمير الخطيب وعلي النجار، حمل عنواناً لافتاً: (ليس ذلك الكرسي وليست حرباً افتراضية).المعرض، الذي حظي بحضور جمهور غصت به قاعة الغاليري، سعى إلى بناء مساحة للحوار بين تجربتين فنيتين مختلفتين، تلتقيان عند أسئلة الإنسان والذاكرة والعنف وآثاره الممتدة من الواقع المادي إلى أعماق النفس. وكما جاء في البيان الصحفي الذي وزع على نطاق واسع وتُلي في افتتاح المعرض، فإن التجربة (تجمع بين رؤيتين فنيتين مختلفتين تلتقيان في مساءلة الإنسان والذاكرة وما تتركه التجربة الإنسانية من آثار تتجاوز حدود المادة إلى أعماق النفس).قدم الفنان علي النجار مجموعة واسعة من التخطيطات المنفذة بالحبر على الورق، بلغ عددها أكثر من 230 تخطيطاً. غلب الأسود على معظمها، فيما حضرت ضربات الأحمر في بعضها بوصفها لوناً لا يبدو مجرد إضافة جمالية، بقدر ما يستحضر أثر الدم والصدمة والاحتراق.ولعل ما يميز تجربة النجار في هذا المعرض أن كل تخطيط يمكن أن يُقرأ بوصفه عملاً فنياً مستقلاً، في الوقت الذي تتضافر فيه الأعمال جميعاً، حين تنتظم على مساحة الجدار، لتشكل عملاً، واحداً، واسعاً، ومتكاثفاً. في الجهة المقابلة، يعود الفنان أمير الخطيب إلى أحد المسارات التي عُرف بها في تجربته، أي الفن التركيبي، مقدماً مجسمات مصغرة لستة عشر كرسياً مصنوعة من الخشب.ويبدو الكرسي هنا أكثر من مجرد قطعة أثاث أو مفردة تشكيلية؛ فهو يتحول إلى علامة مفتوحة على التأويل، تستمد جزءاً من قوتها من حضور الكرسي في الوعي الجمعي بوصفه رمزاً للمكان والموقع، والسلطة، والغياب، والحضور. وقد أشار الفنانان، في حديثهما رداً على أسئلة الجمهور خلال افتتاح المعرض، إلى هذا البعد الحواري في التجربة، وهو ما أكده البيان الصحفي…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى