مظلوم عبدي في دمشق.. من الأزمة السورية ووعود الانتقال السياسي إلى دمج قسد

نشأت الأزمة السورية في سياق التحولات الإقليمية التي شهدها العالم العربي منذ عام 2011، وما عُرف آنذاك بموجة "الربيع العربي"، غير أن الاحتجاجات السورية سرعان ما تحولت إلى نزاع مركب، تداخلت فيه العوامل الداخلية مع التدخلات الإقليمية والدولية، وأصبحت البلاد طوال أكثر من عقد مسرحاً لصراعات متعددة، تجاوزت في كثير من الأحيان قدرة السوريين على التحكم بمساراتها ومآلاتها. وخلال سنوات الأزمة، احتلت العملية السياسية موقعاً مركزياً في الخطاب الدولي.فقد تعاقبت مسارات ومحافل عديدة، من جنيف إلى أستانا، وصولاً إلى اعتماد مجلس الأمن القرار 2254 عام 2015، الذي وضع إطاراً لعملية سياسية "سوريا القيادة والملكية" برعاية الأمم المتحدة، وربط بين الانتقال السياسي، وصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف أممي - إلا أن الفجوة بين هذه المبادئ وبين مسار الأحداث على الأرض ظلت واسعة.فلم تتحول الوعود الدولية إلى انتقال سياسي شامل، وبقيت العملية التفاوضية محكومة بدرجات كبيرة بتوازنات القوى الدولية والإقليمية، بينما استمرت الأزمة السورية في إنتاج وقائع سياسية وعسكرية جديدة. ومع التحولات الإقليمية التي أعقبت أحداث السابع من تشرين الأول 2023 في غزة، دخلت سوريا مرحلة مختلفة انتهت بسقوط النظام السابق في كانون الأول 2024 وصعود سلطة انتقالية جديدة بقيادة أحمد الشرع، غير أن السؤال الأساسي لم يكن متعلقاً فقط بتغيير السلطة، بل بطبيعة الطريقة التي ستُبنى بها المرحلة الانتقالية، وما إذا كانت ستستند إلى توافق وطني واسع أم إلى موازين القوى التي أفرزتها الحرب.وهنا تبرز إحدى أهم الإشكاليات الراهنة. فالانتقال السياسي، بالمعنى المؤسسي، يفترض وجود حوار وطني شامل، وتحديداً واضحاً لمدته وآلياته، ثم صياغة إطار دستوري جديد يحدد طبيعة الدولة وتوزيع السلطات والحقوق السياسية والقومية والثقافية لمختلف مكوناتها - أما بناء مؤسسات السلطة قبل التوافق على قواعد الدولة ذاتها، فقد يجعل العملية الانتقالية أقرب إلى إعادة تنظيم لموازين القوة منها إلى تأسيس لعقد سياسي جديد - وتزداد هذه المسألة أهمية عند النظر إلى القضية الكوردية.فقد شهد عام 2026 تقدماً في مسار دمج المؤسسات…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على رووداو عربية