المدارس تستقبل عاما جديدا بأزمات قديمة: اكتظاظ ودوام مزدوج ومبان متهالكة واختلال في توزيع الملاكات
بغداد / تبارك عبد المجيد مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد في 20 أيلول، تعود إلى الواجهة مشكلات اعتادت المدارس العراقية استقبالها مع كل موسم دراسي، من الصفوف المكتظة والدوام المزدوج إلى الأبنية المتهالكة واختلال توزيع الملاكات، وسط دعوات إلى تجاوز الحلول المؤقتة واعتماد تخطيط بعيد المدى يبدأ من البنية التحتية والمعلم، ويمتد إلى المناهج والإدارة وجودة التعليم.وتقول التربوية هناء جبار إن المشكلات التي يعاني منها القطاع التربوي مع بداية كل عام دراسي ما تزال تتكرر، مشيرة إلى أن المعالجات الحالية لا تتناسب مع حجم التحديات، ولا سيما في ما يتعلق ببناء المدارس وفك الازدواج واكتظاظ الصفوف وتوزيع الملاكات التعليمية. وتقول جبار لـ«المدى»، بشدة، إن «بعض المشكلات أخذت تتفاقم بدلا من أن تتراجع في وقت لا تزال فيه الإصلاحات والحلول المطروحة محدودة ولا تلبي الطموح».وتضيف أن أعداد الطلبة الكبيرة واكتظاظ الصفوف ما زالا من أبرز التحديات التي تواجه المدارس، مؤكدة أن الحلول المعتمدة حتى الآن لا تنهي المشكلة، وتأتي في كثير من الأحيان بصورة ترقيعية لا تعالج جذور الخلل في القطاع التربوي.وتشير إلى أن معالجة ملف فك الازدواج، على سبيل المثال، «لا ينبغي أن تقتصر على افتتاح مدرسة جديدة، بل يجب أن تترافق مع إعادة تأهيل المدارس القديمة ومعالجة بنيتها التحتية»، موضحة أن بعض الأبنية المدرسية تعاني من تهالك الصفوف والأثاث وسوء الخدمات، ما يجعل بناء مدارس جديدة من دون معالجة واقع المدارس القائمة حلا غير متكامل.وتحذر جبار من أن استمرار هذه المعالجات الجزئية سينعكس بصورة مباشرة على جودة التعليم، مؤكدة أن المستوى التعليمي يتراجع عاما بعد آخر، وأن ذلك ينعكس على المدارس والجامعات ومختلف مفاصل العملية التعليمية. وفي ما يتعلق بالملاكات التعليمية، توضح جبار أن المشكلة لا تتمثل دائما في نقص أعداد الكوادر، وإنما في سوء الإدارة والتوزيع، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت تعيين أعداد كبيرة من الخريجين بعقود تربوية لسد النقص في المدارس، إلا أن طبيعة العقود والقيود المرتبطة بها أثرت في…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى