تقليص مجلس النواب مطلب شعبي وضرورة مالية

يجب أن يبدأ العراق من مجلس النواب نفسه ويبدأ بتقليص عدد أعضائه لأن تقليص هذا العدد سيخفض النفقات ويخفف العبء عن خزينة الدولة التي أصبحت بحاجة إلى كل دينار. مجلس النواب العراقي يضم 329 نائبا بينما بلغت موازنته في قانون الموازنة نحو 418 مليار و872 مليون دينار منها أكثر من 383 مليار دينار نفقات جارية وهذا الرقم وحده كاف حتى نفتح ملف كلفة المؤسسة التشريعية على الدولة بشكل جدي.ونحن لا نتحدث هنا عن موازنة المجلس فقط بل عن منظومة كاملة ترتبط بالنواب من موظفين ومكاتب وحمايات وخدمات وتنقلات ومخصصات وغيرها من النفقات التي تحتاج الدولة إلى كشف تفصيلي حقيقي عنها. هذا ليس اقتراحا للترف السياسي..هذا مطلب حقيقي يجب أن يدخل إلى صلب الإصلاح السياسي والمالي في العراق. الدولة التي تعاني من ضغط مالي لا يمكن أن تستمر بمؤسسات ضخمة وكلف متراكمة وامتيازات واسعة بينما المواطن يتحمل أعباء المعيشة وتراجع الخدمات. 329 نائبا رقم كبير على دولة تحتاج إلى تقليل الإنفاق.نحن بحاجة إلى مجلس نواب أقل عددا وأكثر كفاءة وأقوى رقابة وأسرع تشريعا وأقل كلفة. ثلاثة أو أربعة نواب عن المحافظة ضمن صيغة دستورية وانتخابية عادلة ومدروسة يمكن أن تكون بداية لإصلاح حقيقي يقلل الهدر ويحافظ في الوقت نفسه على التمثيل السكاني والمكونات.المشكلة ليست في كل نائب. المشكلة في تضخم المؤسسة وفي حجم الإنفاق وفي تحول العمل النيابي عند البعض إلى صراع سياسي ومناكفات وحسابات حزبية ومصالح ضيقة.هناك نواب يعملون ويجتهدون وهناك من يمارس دوره الرقابي والتشريعي باحترام. لكن المؤسسة تقاس بنتائجها..والمواطن لا يعيش على البيانات ولا على التصريحات.. المواطن يريد قانونا يطبق ومشروعا ينجز وخدمة تصل وفسادا يحاسب..مجلس النواب يجب أن يكون سلطة تشريعية ورقابية وليس عبئا إضافيا على خزينة الدولة. ولا يجوز أن يتحول المنصب النيابي إلى منظومة من الامتيازات والمكاتب والحمايات والمخصصات التي تستمر الدولة بدفع كلفتها بينما المواطن ينتظر أبسط حقوقه.المنصب النيابي تكليف وليس غنيمة والحماية ليست وجاهة والامتياز…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة نون الخبرية