حكومة الزيدي.. 40 يوماً من «الترند» والقرارات: إنجاز حقيقي أم إدارة لنبض الشارع؟
المستقلة/- خاص /- في بغداد، لم تعد الحكومة تُقاس فقط بما تنجزه داخل الوزارات، ولا بعدد القرارات التي تصدرها في جلسات مجلس الوزراء. هناك مقياس آخر أكثر قسوة وسرعة: ماذا يتداول العراقيون؟وما الذي يشعل مواقع التواصل؟ وما الذي يرفع أو يخفض منسوب القلق في السوق والشارع؟خلال الأسابيع الأخيرة، برزت ملاحظة سياسية وإعلامية تستحق التوقف عندها: حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تبدو وكأنها تتحرك بسرعة أكبر في الملفات التي تتحول إلى حديث عام، وتدفع بموضوعات اقتصادية وخدمية وسياسية متتالية إلى الواجهة، بعضها يتحول إلى قرارات أو إجراءات، وبعضها يبقى في دائرة الطرح والاختبار.وبحسب مصدر مطلع تحدث إلى وكالة الصحافة المستقلة، فإن جزءاً من هذا النشاط لا ينفصل عن محاولة الحكومة “قياس نبض السوق والمواطن” ومعرفة ردود الفعل قبل الانتقال إلى خطوات أكبر. ويقول المصدر إن الحكومة خلال نحو شهر دفعت بعدد كبير من الملفات إلى الواجهة، بهدف اختبار المزاج العام تجاهها.لكن السؤال الأكثر إثارة للجدل ليس: هل الحكومة تشتغل؟ السؤال هو: هل نحن أمام حكومة تنفذ برنامجاً واضحاً، أم أمام حكومة أصبحت بارعة في صناعة الموضوع الذي يشغل الناس؟هذا السؤال لا يعني بالضرورة اتهام الحكومة بصناعة الأخبار أو افتعال الملفات، لكنه يفتح باباً مهماً لتقييم تجربتها خلال الأربعين يوماً الأخيرة، خصوصاً أن حكومة الزيدي دخلت منذ تشكيلها في ملفات ثقيلة تمتد من الاقتصاد والرواتب والنفط إلى مكافحة الفساد وحصر السلاح والسياسة الخارجية. أربعون يوماً من القرارات الثقيلة اللافت في أداء الحكومة خلال الفترة الأخيرة هو اتساع الملفات التي تحاول الإمساك بها في وقت واحد.اقتصادياً، ظهرت تصريحات حكومية تؤكد تأمين الرواتب، والبحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط، والاستعداد لموازنة جديدة، إلى جانب الحديث عن الكهرباء والطاقة الشمسية وإعادة ترتيب الاقتصاد. وفي 11 آب، أقرت الحكومة برنامجها للأعوام 2026–2029، وهو برنامج واسع يضم 139 أولوية ضمن 14 قطاعاً رئيسياً، من الاقتصاد والمالية والطاقة ومكافحة الفساد إلى الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والسياسة الخارجية.هذا الرقم وحده يكشف…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الصحافة المستقلة