محطة قطار شتوتغارت بلا تكييف: تصميم عبقري أم خطأ جديد للمشروع العملاق؟

في أعماق مدينة شتوتغارت الألمانية يجري تشييد مركز نقل ضخم جديد؛ المشروع المعروف باسم "شتوتغارت 21" سيحل تحت الأرض محل محطة القطار الرئيسية في المدينة، وقد صُمم بحيث يبقى باردا من دون أجهزة تكييف. وبعد صيف شهد درجات حرارة قياسية، فوجئ سكان المدينة بهذا الخيار الهندسي الذي كُشف عنه في فيديو توضيحي (المصدر باللغة الإنجليزية) نشرته شركة تشغيل السكك الحديدية "دويتشه بان" في أغسطس؛ أحد المعلقين يتهكم قائلا: "الفيديو التالي: لماذا لم تكن "تايتانيك" بحاجة إلى قوارب نجاة"، بينما يضيف آخر مازحا: "عندما جرى التخطيط للمحطة لم تكن أجهزة التكييف موجودة بعد".وقد وُلد هذا المشروع العملاق في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وعُرض على الجمهور في 1994، وبدأت أعمال البناء في 2010 لكنها عانت من تأخيرات مكلفة؛ وفي دفاعها عن التصميم الخالي من التكييف، تقول "دويتشه بان" إن درجات الحرارة ستظل مستقرة في فترات الحرارة الشديدة والبرد، جزئيا لأن المحطة تقع تحت سطح الأرض؛ وتؤكد الشركة أن شتوتغارت تقع في حوض طبيعي عند أدنى نقطة في المدينة، وأن الأنفاق ستنحدر صعودا من هناك، بحيث يبرد الهواء أثناء رحلته إلى داخل المحطة، مدفوعا بحركة القطارات وفتحات زجاجية على شكل "عيون ضوء" مزودة بشفرات تهوية أوتوماتيكية تسمح بدخول الضوء الطبيعي والهواء.تصميم لخفض الانبعاثات أم خطأ جديد في المحطة؟ يقول رئيس الاتصالات في "دويتشه بان"، يورغ هامان، لـ"Euronews Earth" إن "محطة شتوتغارت المركزية المستقبلية ستعمل بالكامل من دون أي نظام اصطناعي للتحكم في المناخ"، موضحا أن الهواء الداخل إلى المحطة سيبرد أثناء مروره عبر أنفاق يتراوح طولها بين ثلاثة و9,5 كيلومتر؛ ومع أن التدفئة والتبريد يشكلان جزءا كبيرا من استهلاك الطاقة في محطات القطارات، فإن هذا التصميم الخالي من التكييف قد يساعد على خفض البصمة الكربونية للمركز على المدى الطويل؛ فبحسب الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، تتحمل أجهزة التكييف حاليا مسؤولية انبعاث نحو مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا من أصل 37 مليار طن على مستوى العالم، كما أن الغازات المستخدمة في…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على يورونيوز عربية