هل نخاف من الله؟

لو سألنا انفسنا هذا السؤال بشكل عابر، لكانت الاجابة جاهزة وسريعة هي التاكيد باننا نخاف الله ونخشاه، لكننا لو توقفنا قليلاً وراجعنا انفسنا بصدق ونقارن بين ما نقوله ونفعله في تفاصيل حياتنا اليومية، سنجد فجوة واسعة بين الادعاء والواقع، بين مانقرئه ونسمعه ونتكلم به، وبين التطبيق العملي لهذا العنوان الكبير.نعرف تماماً ما اوجبه الله علينا وما نهانا عنه، وندرك تكاليفنا الشرعية، ومع ذلك نتثاقل عن اداء الطاعات والتكاليف، ونقترف الأخطاء والمعاصي يوميا ونحن نعلم علم اليقين أنها لا ترضيه سبحانه وتعالى، فهل تحول خوفنا الى مجرد كلمة نتناقلها بألسنتنا بلا تاثير حقيقي على جوارحنا وأفعالنا؟ لقد حذرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم وبيّن لنا رسوله الكريم محمد (صل الله عليه واله) والائمة الهداة الميامين (عليهم السلام ) وعلماؤنا الافاضل عواقب التمادي في المعاصي، والتبعات القاسية لمن يتجاوز الحدود، والمفارقة المؤلمة هنا هي اننا نتعامل مع هذه التحذيرات الكبرى بنوع من الاستهانة والغفلة، فنستمر في ارتكاب الأخطاء وكان شيئا لم يكن، متناسين قوله عز وجل (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ) [الأعراف: 8- 9]، وايضا قوله عز وجل، (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم (الآية 41).وغيرها من الايات العظيمة. ان التمادي بلا رادع يترك اثارا مدمرة تبدأ من داخل الإنسان، فغياب الخوف الحقيقي ينعكس أولا على حالة الإنسان النفسية، ليجعله يعيش في صراع دائم وقلق خفي وتأنيب ضمير مستمر، مغرقا نفسه في فوضى عارمة من الاهواء والشهوات التي تفقده الامان الداخلي والاستقرار، ولا يتوقف الامر عند حدود النفس وحدها فحسب، بل يتسع ليضرب جذور المجتمع باكمله، فالتخلص من الرادع الذاتي والرقابة الإلهية في السر والعلن يحول الافراد الى معاول هدم لقيم العدل والامان، لتنتشر الانانية وتضيع الحقوق وتعم الفوضى والازمات الاخلاقية بين الناس. وهكذا نجد انفسنا نعيش في قلب مفارقة موجعة، فنحن ندعي…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة نون الخبرية