شفق نيوز..معضلة السلاح المنفلت بين هواجس الوجود الداخلي وتداعيات التشظي الإقليمي

وائل المساري حصر السلاح بيد الدولة ليس خلافا سياسيا حول الجهة التي ينبغي أن تمتلك القوة، بقدر ما يرتبط بمصير منظومة كاملة تشكلت خلال سنوات من الاضطرابات الأمنية والسياسية. فالفصائل المسلحة لا تنظر الى التخلي عن السلاح باعتباره مجرد انتقال من مؤسسة الى أخرى، وإنما باعتباره تحولاً قد يمس موقعها في معادلة السلطة والتأثير، وربما يعيد رسم العلاقة بينها وبين الدولة بصورة يصعب التراجع عنها.تستند الممانعة التي تبديها بعض الفصائل أمام ضغوط الاندماج الى قناعة مترسخة بأن الظروف الاستثنائية، إقليمياً ومحلياً، التي أتاحت لها مراكمة قوتها العسكرية ومواردها قد لا تتكرر؛ إذ تنظر هذه الفصائل الى التخلي الطوعي عن السلاح باعتباره مخاطرة سياسية ووجودية، وربما نقطة لا رجعة فيها، تسلبها إحدى أهم أدوات ضمان بقائها ضمن معادلة السلطة والتأثير في القرار السياسي والأمني.وعملية الدمج والذوبان في المؤسسات الرسمية للدولة تعني تفكيكاً ممنهجاً للروابط الهرمية العضوية، أي تفكيك البنية التنظيمية التي تربط القيادة السياسية والعسكرية بالقواعد المقاتلة. وعندما يجري استيعاب العناصر والأفراد بصورة فردية داخل المنظومة الحكومية، ينقطع الرابط التنظيمي المباشر بين القيادة وقواعدها المسلحة، بما يفقد القيادات جزءاً أساسياً من أدوات الضغط التي راكمتها على مدى سنوات.وهذا الانفصال قد يحد من إمكانية إعادة تجميع الصفوف أو إنتاج حالة احتشاد مسلح بالفاعلية والزخم نفسيهما مستقبلاً. لكن هذا المسار يحمل في الوقت نفسه مخاطر أمنية لا يمكن تجاهلها، خصوصاً إذا وصلت الضغوط الى طريق مسدود وتحول خيار التفكيك إلى مواجهة قسرية.ففي مثل هذه الحالة، قد لا يكون السيناريو بالضرورة هو اختفاء هذه القوى، وإنما تشظي بعض مكوناتها وانتقالها من العمل المنظم الى أنماط أكثر لامركزية من النشاط المسلح خارج الأطر التنظيمية التقليدية. ولا سيما أن بعض هذه العناصر تمتلك، بحكم خبراتها الميدانية السابقة، رصيداً استخبارياً وعملياتياً متراكماً، من ضمنه معرفة بمواقع وأهداف حساسة، فضلاً عن امتلاك خبرات تشغيلية وتقنية في استخدام الطائرات المسيّرة وغيرها من الوسائل القتالية الحديثة.وقد يؤدي ذلك الى تحول بعض مكونات القوة من قوة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شفق نيوز