العراق ومعادلة السلاح والنفوذ

قبل وصول قاليباف إلى بغداد، زار مسؤول أمني إيراني العاصمة العراقية بغداد في زيارة غير معلنة. وبحسب مصادر مطلعة، كانت مهمته نقل رسالة إلى القوى السياسية الشيعية والفصائل المسلحة بضرورة تجنّب أي مواجهة مع الحكومة، واللجوء إلى الحوار بدلاً من التصعيد، لأن الصدام لن يخدم أي طرف.ولم تكن هذه الرسالة تعني التخلي عن الفصائل أو إنهاء دورها، وإنما كانت تهدف إلى منع دخول العراق في دوامة من الصراع الداخلي. كما جاءت الزيارة لتهيئة الأجواء أمام مفاوضات مع الحكومة والبرلمان والقوى السياسية حول مستقبل الفصائل المسلحة ودورها داخل الدولة، وطرح سؤال أساسي: هل يمكن احتواء هذه الفصائل وتنظيم علاقتها بالدولة بدلاً من الدخول في مواجهة معها؟.وتتزامن هذه التحركات مع مرحلة تشهد فيها المنطقة إعادة ترتيب واسعة بعد الحرب. فإيران تحاول الحفاظ على نفوذها وتحويل ما حققته عسكرياً إلى مكاسب سياسية وأمنية، فيما يعد العراق من أهم الساحات التي يجري فيها التنافس بين طهران وواشنطن.في المقابل، تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها أن يكون السلاح بيد الدولة حصراً، وأن تتراجع قوة الفصائل المرتبطة بمحور المقاومة. أما إيران، فتسعى إلى الحفاظ على دور هذه الفصائل باعتبارها جزءاً من معادلة الأمن والردع في العراق، وفق رؤيتها الجيوسياسية للمنطقة.وهنا تكمن العقدة الأساسية، ويبرز السؤال الأهم: هل يمكن التوصل إلى حل وسط يجنّب العراق المواجهة؟. المفاوضات لا تبدو، في الوقت الحالي، مرتبطة بإنهاء وجود الفصائل بشكل كامل، وإنما بكيفية تنظيم علاقتها بالدولة.وقد تكون إحدى الصيغ المطروحة وضع جزء من السلاح تحت إشراف الدولة، والحد من العمليات العسكرية المستقلة، مع الإبقاء على جزء من القدرات التي تعتبرها الفصائل ضرورية للردع الخارجي. كما ظهرت معلومات تتحدث عن إمكانية "تجميد" بعض الأسلحة أو إخفائها بهدف تجنّب مواجهة مباشرة مع الحكومة.إلا أن هذه المعلومات تستند إلى مصادر غير معلنة، ولذلك لا يمكن اعتبارها أمراً مؤكداً، بل تبقى في إطار التحليل والتقديرات. ولا يقتصر الخلاف على ملف السلاح، فهناك أيضاً تداعيات اقتصادية مهمة مرتبطة بتصدير النفط.إذ…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على رووداو عربية