“نازا” فيلم وثائقي ينافس في مهرجان “البندقية” ويحاكم آليات القتل الإسرائيلية

للعام الثاني على التوالي، تفرض المأساة الفلسطينية نفسها بقوة على السجادة الحمراء لواحد من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم. فقد أُضيف الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA) إلى المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية في دورته الـ83 (المقررة بين 2 و12 سبتمبر/أيلول 2026).وهو الفيلم الوثائقي الوحيد من 21 فيلما تتنافس على جائزة "الأسد الذهبي"، ومن المقرر عرضه العالمي الأول في 10 سبتمبر/أيلول. عنوان الفيلم ليس مجرد اسم عابر؛ إذ تشير تقارير إلى أن "نازا" هو مصطلح عسكري إسرائيلي يُستخدم للدلالة على مدنيين يُتوقع أن يُقتلوا سلفاً في غارة جوية هذا العنوان يمهد لما يعرضه الفيلم، الذي صُوّر ليلاً من فوق أسطح منازل في تل أبيب، حيث يكشف -وفقا لملخص المهرجان- عن "الأنظمة الكامنة وراء القتل الجماعي المحسوب للمدنيين الفلسطينيين في غزة".الذكاء الاصطناعي.. واختيار الأهداف البشرية لا يدخل "نازا" سباق "الأسد الذهبي" بوصفه فيلما عن غزة فحسب، بل بوصفه امتدادا سينمائيا لتحقيقات استقصائية سابقة كشفت آليات إنتاج الأهداف في الحرب.فالفيلم من إخراج يوفال أبراهام وراحيل تسور؛ وكان أبراهام من بين الصحفيين الذين ساهموا في بناء أرضية استقصائية عبر تحقيقات نشرتها مجلة "+972" وموقع "لوكال كول" عن استخدام الجيش الإسرائيلي لأنظمة مثل "لافندر" و"الإنجيل/هبسورا". وهي أنظمة قالت مصادر عسكرية إنها استُخدمت لتوليد قوائم اشتباه بالأفراد أو اقتراح مواقع وأهداف للقصف على نطاق واسع.تلك التحقيقات أثارت نقاشا دوليا واسعا حول دور الأتمتة والذكاء الاصطناعي في اختيار الأهداف البشرية. ومن فوق أسطح تل أبيب، يعيد "نازا" نقل هذا النقاش من صفحات التحقيق الصحفي إلى شاشة المهرجان، في مواجهة مباشرة بين صورة الحرب كما تُدار تقنيا، وصورتها كما يعيشها المدنيون في غزة، حيث أعلنت السلطات الصحية مقتل أكثر من 73 ألف شخص منذ بدء الحرب.تصاعد الأصوات اليهودية الناقدة يستمد الفيلم زخمه أيضا من مظلته الإنتاجية، حيث شاركت صحيفة "الغارديان" البريطانية وجيمس ويلسون في إنتاجه، بينما تولى المخرج البريطاني الحائز على الأوسكار، جوناثان غليزر، دور المنتج التنفيذي. اسم غليزر هنا يحمل دلالة بالغة الأهمية؛ فهو…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت