ترامب يتراجع عن التصعيد العسكري ضد إيران ويختار الاقتصاد: لا يملكون رواتب لجنودهم

964 أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد (9 آب 2026)، إلى استعداده لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، بدلاً من إصدار أوامر بشن هجوم عسكري جديد، في وقت تواصل فيه طهران تحديها للولايات المتحدة. وبحسب موقع "أكسيوس"، فإن ترامب كان قبل أسبوع على وشك إصدار أوامر باستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، لكنه لم يطلق خلال مقابلة مع الموقع أي تهديدات عسكرية جديدة، مفضلاً الإشارة إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران. وقال ترامب خلال مكالمة هاتفية قصيرة: "نحن نتعامل مع الأمر بهدوء"، مضيفاً: "نحن نتفاوض معهم بشكل جزئي فقط. نراقب إيران عن كثب في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه، وحقيقة أنها تعاني من ضائقة مالية شديدة". وأكد أن إيران "في وضع اقتصادي سيئ للغاية"، مشيراً إلى أنها لا تملك الأموال الكافية لدفع رواتب جنودها، فيما قال إن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يواجهها النظام الإيراني. وفي ما يتعلق بأسعار النفط، أشار ترامب إلى أن انخفاض سعر الخام إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل يخفف من تداعيات الحرب على المستهلكين الأميركيين. وقال ترامب، في معرض حديثه عن المواجهة مع إيران: "ستُحل الأمور. دائماً ما تُحل. الأمر أشبه بلعبة شطرنج". خلافات بشأن مضيق هرمز وأشارت "أكسيوس" إلى أن اتفاقاً لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وعُمان والولايات المتحدة لا يزال معلقاً منذ عدة أيام، بعدما كان الوسطاء القطريون والباكستانيون يتوقعون الإعلان عنه الأربعاء الماضي. وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المقترح يمنح إيران سيطرة جزئية على حركة الملاحة في المضيق، وهو أمر لم يكن متاحاً لها قبل الحرب. وفي المقابل، وضعت طهران شروطاً جديدة لإعادة فتح المضيق. وقال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، في بيان السبت، إن إعادة فتح المضيق تتطلب من الولايات المتحدة عدم تهديد إيران أو إهانتها بأي لغة، وإنهاء الحرب ضد إيران وحلفائها في لبنان وغزة واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من محيط إيران. كما طالب بتعويض كامل عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وذكر دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة أن تصريحات ذو القدر تعكس، على ما يبدو، الصراعات السياسية داخل النظام الإيراني. انقسام داخل النظام الإيراني وبحسب مسؤولين أميركيين نقل عنهم موقع "أكسيوس"، تتزايد الخلافات داخل النظام الإيراني، إذ يشعر أحد المعسكرات، بقيادة الرئيس مسعود بيزشكيان، بالقلق من تداعيات الانهيار الاقتصادي ويدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما يرفض معسكر آخر، بقيادة قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، تقديم أي تنازلات. وقال مسؤول أميركي إن ترامب كان يميل قبل أسبوع إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، لكنه اقتنع بخفض التصعيد مؤقتاً. وأضاف المسؤول أن استمرار القتال أتاح للنظام الإيراني تجنب مواجهة التداعيات الاقتصادية للحرب، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، مشيراً إلى أن توقف الحرب سيجبر طهران على مواجهة واقع اقتصادي صعب من دون حلول عملية واضحة. وفي السياق، أفاد المسؤول بأن نحو 8 ملايين برميل من النفط تُهرّب من الخليج كل ليلة عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز، بالتنسيق مع الجيش الأميركي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى زيادة إنتاجها النفطي في حال عدم التوصل إلى اتفاق. فانس: لم نصل إلى النهاية من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع "فوكس نيوز" السبت: "لم ينتهِ الأمر بعد. من الواضح أننا لم نصل إلى بدايته. نحن في منتصف الطريق، ونستخدم مجموعة واسعة من الأدوات، الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، لضمان تحقيق أفضل النتائج للشعب الأميركي".