ألمانيا تقرع طبول 2029.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية جديدة؟

في نص شهير يتحدث الفيلسوف الألماني-الأمريكي، ليو شتراوس (1899-1973)، عن "العدمية الألمانية"، ويعرِّف العدمية بأنها إرادة للاشيء، وتدمير لكل شيء، وتدمير للذات نفسها. لكن العدمية الألمانية ليست عدمية مطلقة ترغب بتدمير كل شيء، بل ترغب بتدمير الحضارة الحديثة.وعبّرت عن نفسها بالانتصار للثقافة ضد الحضارة وقيم الليبرالية. أي تنتصر لجماعة قبلية ضد قيم المواطنة، وتنتصر لقيم الحرب ضد السلام.في الاتحاد الأوروبي، تراجع دور المحور الفرنسي-الألماني داخل الاتحاد، كانت البداية شراكة متكافئة بين فرنسا وألمانيا، ثم بعد ذلك تحولت إلى قيادة أبوية أحادية. تخلى الاتحاد الأوروبي عن أي ادعاء بالدفاع عن مصالح أوروبا، وحرم نفسه من الطاقة الرخيصة والتجارة مع شريكته روسيا، وفرض عقوبات اقتصادية فادحة على نفسه، وتورط في شراء الطاقة الأمريكية الباهظة بأضعاف ثمن الطاقة الروسية، والنتيجة خفض العجز التجاري الأمريكي وزيادة العجز الأوروبي، وزيادة أرباح شركات الطاقة الأمريكية وضرائبها الواردة للخزانة الأمريكية!في براثن الاحتلال الأمريكي لقد دأب المسؤولون الأمريكيون طويلا وبفجاجة، على شرح أهداف حلف معاهدة شمال الأطلسي (الناتو) وأسباب الاحتلال العسكري الأمريكي منذ عام 1945 لألمانيا بقولهم إن الهدف: إبعاد السوفيات/الروس، وإبقاء الأمريكيين، وإخضاع الألمان، مما يجعل ألمانيا محمية أمريكية. لكن أمريكا ذاتها، التي ربما كانت يوما حامية أصبحت الآن "مهيمنا مفترسا" بتوصيف ستيفن والت مؤخرا في "فورين أفيرز".بحسب المفكر الفرنسي إيمانويل في كتابه "هزيمة الغرب"، يغوص حلف الناتو في "اللاوعي" الأوروبي، فآلياته عسكريا وأيديولوجيا ونفسيا ليست موجودة لحماية أوروبا الغربية، بل للسيطرة عليها. ويرى روسيا حاليا في طور الانتصار على الناتو الذي دخل طورا جديدا في أوروبا يتمحور حول مثلث لندن-وارسو-كييف، ولا يمكن للناتو كسب هذه الحرب لأسباب موضوعية جوهرية.شاركت أوروبا بوعي وفاعلية بإنتاج ظروف مواتية لاندلاع نزاع أوكرانيا بدعم تياراتها القومية المتطرفة وإيصالها للسلطة، وضخّت أسلحة وعتادا عسكريا متطورا وسيولة مالية بمليارات الدولارات ومستشارين عسكريين لتدريب قواتها، لتغدو عمليا وليس رسميا، عضوا في حلف الناتو. في ضوء إفلاس أخلاقي وعدمية، لا يستوعب الغرب أنه لم يعد وحده في العالم، وعليه أن…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت