إيران تعوض عشاق تكريت عن الورد الأفريقي.. نشحن لكم براًً حين تتوقف سفن هرمز

تكريت – 964 تتحدث دانية صاحبة متجر "جست فلور" في شارع زيونة وسط تكريت، عن انتعاش العمل في باقات الزهور والهدايا للعشاق والمخطوبين والمتزوجين وطلاب الجامعات، إلى جانب متجر "ميكو للهدايا"، لصاحبته ملاك قصي، وإذ امتنع عنهم طوال شهور، الورد الأفريقي المفضل بسبب حرب مضيق هرمز، فإن التعويض جاء من شحنات تصل عبر البر من إيران وتحمل أصنافاً مناسبة من الورود. ولا تقتصر الأعمال على تجهيز هدايا العشاق وتزيينها، بل يرافق ذلك تعليمات للعناية بالسنادين والباقات، وتبدأ النصائح من نوع التهوية خصوصاً خلال الصيف العراقي، دون أن تنتهي بإضافة السكر وحتى الليمون لماء الجرار المخصصة. المتزوج ينتظر عيد الحب والرهان على الجامعات! تقول دانية، صاحبة متجر "جست فلور" في شارع زيونة في تكريت، إنها افتتحت المشروع عام 2019 كأول متجر متخصص بالورد في تكريت، مشيرة إلى أن أكثر زبائنه هم طلاب الجامعات، لاسيما خلال موسم التخرج، إلى جانب المخطوبين والمتزوجين الذين يقصدون المتجر في مناسبات الخطوبة والأعراس. وتضيف أن معظم زبائن المتجر ثابتون منذ افتتاحه، مبينة أن الثقة التي اكتسبها المتجر جعلت كثيراً منهم يعودون إليه في مختلف المناسبات. بدورها، تقول ملاك قصي، صاحبة متجر "ميكو للهدايا" في شارع الزهور، إنها بدأت العمل في مجال الهدايا عام 2019، ثم توسعت قبل عامين لتضيف الورد الطبيعي والصناعي، مؤكدة أن طلاب الجامعات يمثلون الشريحة الأكبر من الزبائن، فيما يبقى إقبال المتزوجين مرتبطاً بمناسبات محددة مثل أعياد الميلاد وعيد الحب. من كينيا ولكن إيران أسهل حالياً وتوضح دانية، أن مصادر الورد كانت سابقاً تقتصر على هولندا ثم كينيا، أما اليوم فأصبحت تعتمد على الورد الإيراني، ثم الكيني الذي يصل عبر الشحن الجوي، بينما يصل الإيراني بالشاحنات براً، الأمر الذي جعل توفره أكثر استقراراً في السوق. وتشير إلى أن الورد الكيني تأثر خلال الفترة الماضية وانقطع عن الأسواق لمدة قاربت شهرين أو ثلاثة، بينما بقي الورد الإيراني متوفراً. أما ملاك، فتؤكد أن متجرها يعتمد بشكل رئيس على الورد القادم من بغداد، رغم أن بعض المحال تستورده من أربيل، موضحة أن قرب بغداد يمنحها أفضلية من حيث سرعة التوريد وجودة الورد. كيف يقاوم الورد صيف تكريت؟ ومع ارتفاع درجات الحرارة غير الطبيعي في البلاد والتي تتجاوز الخمسين مئوية في أشهر الصيف، تقول دانية إن الحفاظ على الورد يحتاج إلى ماء معتدل البرودة مع تغييره يومياً، مع إضافة كمية بسيطة من الكلور والليمون أو السكر للمزهرية، وضرورة إبعاده عن المراوح وأشعة الشمس المباشرة، لافتة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يقلل من عمر الورد مقارنة بفصل الشتاء. من جانبها، توضح ملاك أن أكثر ما يحتاجه الورد الطبيعي في الصيف هو البرودة، ولذلك يعتمد المتجر على ثلاجات خاصة لخزنه والمحافظة على نضارته حتى وصوله إلى الزبائن.