الطفولة والحرب والأطراف الاصطناعية.. محمد سهيل يرسم لغة للتعاطف في

بغداد - واع - آية منصور افتتح الفنان العراقي، محمد سهيل، معرضه الفردي في العاصمة اللبنانية بيروت، تحت عنوان "الإيثار"، في غاليري كليم بشارة للفن الحديث والمعاصر وسط المدينة، مقدماً مجموعة من الأعمال التي يعيد من خلالها قراءة مفهوم "السايبورغ" والعلاقة بين الجسد البشري والتكنولوجيا.ويستمر المعرض، الذي افتتح في الثاني عشر من آب الجاري، حتى التاسع والعشرين منه، فيما اختار سهيل أن يجعل الأطراف الاصطناعية عنصراً رئيساً في عدد من أعماله، لينقل حضورها من وظيفتها المرتبطة بتعويض أجزاء الجسد إلى معنى يتصل بالتعاطف والمشاركة بين البشر.وقال سهيل لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "مشروعه ينطلق من مفهوم "السايبورغ" المرتبط تقليدياً باندماج الجسد البشري مع التكنولوجيا لتعويض النقص أو تعزيز قدراته، فيما يحاول من خلال أعماله إعادة تعريف هذا المفهوم ونقله من فكرة التطوير التقني إلى التطوير الإنساني. وقدرة الانسان على منح جزء من ذاته للآخر".وأضاف، أن "الأطراف الاصطناعية تظهر في أعمال المعرض كإمكانية للمشاركة بين البشر، إذ يمنحها معنى يتجاوز وظيفتها الميكانيكية، ويستخدم الجسد نفسه مساحةً للعطاء والتقارب بين أشخاص تفصل بينهم اختلافات عرقية وجغرافية وثقافية". وأوضح سهيل، أن "إحدى لوحات المشروع تظهر طفلاً ذا بشرة سمراء يقدّم ذراعاً إلى طفل ذي بشرة بيضاء، في إشارة إلى إمكانية أن يصبح جزء من إنسان امتداداً لإنسان آخر، وأن يتحول الجسد داخل العمل الفني إلى مساحة للمشاركة تتجاوز اللون والأصل والهوية".وتابع، أن "الطرف الاصطناعي يتحول في المشروع من علامة مرتبطة بالفقد إلى رمز للتعاطف، فيما تجسد الذراع التي يمنحها أحد الطفلين للآخر فكرة استعداد الإنسان لمشاركة جزء من ذاته مع إنسان آخر بدلاً من القتل والبتر، ومن علاقة الإنسان بالآلة إلى علاقة الإنسان بالإنسان، فيما تتقدم القدرة البشرية على المشاركة والتكافل داخل العمل".وبين، أن "المعرض كله يعمل على العلاقة الهشة بين التعاطف والبراءة والحالة الإنسانية، من خلال ألعاب الأطفال والدمى التي يضعها داخل مساحات ضيقة ومزدحمة، ويحوّلها إلى رموز للهشاشة والهوية والأعباء النفسية التي يحملها الأفراد داخل المجتمع"…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الأنباء العراقية (واع)