تجريف بساتين بحر النجف.. استثمار يتجاوز حدوده ويقتلع 50 ألف نخلة
النجف/نشوى نعيم "تمنيت الموت أفضل، ولا أشوف أرضي تتجرف، النخلة حالها من حال فرد من عائلتي، تربيت وياها وعايش بالبستان، وكل موسم نستثمرها ونبيع منها"، بهذه الكلمات يصف عقيل (42 عاما) ما حل ببستانه بعد تجريفه وتحوله إلى ركام، ضمن أعمال مشروع سكني تنفذه شركة (م. س) في منطقة شواطئ بحر النجف.عقيل واحد من عشرات المزارعين الذين يقولون إن عائلاتهم تزرع هذه الأراضي منذ أجيال. ويضيف: "أقل واحد يزرع بهذه المنطقة من 150 سنة.أرضي مساحتها 20 دونما، كانت لوالدي ثم انتقلت باسمي بعقد وفق قانون 35"، رافضا وصف المزارعين بـ"المتجاوزين". ويشير إلى أن عددا من المزارعين تعرضوا للاعتقال، إذ يُحتجزون ليومين، ثم يُطلب منهم توقيع تعهد بعدم التعرض للشركة أو المستثمر قبل إطلاق سراحهم.وتكشف وثائق اطلعت عليها "المدى" عن مخالفات قانونية وإدارية رافقت تنفيذ مشروع المجمع السكني العائد إلى شركة (م. س)، إذ امتدت أعمال التجريف، وفق الوثائق، إلى أراض خاضعة للإصلاح الزراعي تقع خارج حدود الفرصة الاستثمارية الممنوحة للشركة.وبدأت أعمال التجريف منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، وشملت، بحسب الوثائق، أربع مقاطعات، في حين تقتصر الإجازة الاستثمارية على المقاطعة رقم (3). كما تظهر كتب صادرة عن دائرتي البلدية والزراعة أن المستثمر لم يستحصل الأرض أصوليا.ورغم احتجاجات الأهالي وتقديم شكاوى أمام المحاكم وفتح تحقيقات من دوائر محلية، استمرت أعمال المشروع بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع حملات إعلانية للترويج لبيع وحداته السكنية. ويقع المشروع في منطقة شواطئ بحر النجف، القريبة من مرقد الإمام علي بن أبي طالب.وتشير الوثائق أيضا إلى علاقة عائلية بين رئيس شركة (م. س)، ورئيسة هيئة استثمار النجف، وهي مسألة أثارت اتهامات بتضارب المصالح وشكاوى أمام جهات رقابية وقضائية، من دون أن تكون هذه الاتهامات قد حُسمت قضائيا وفق ما ورد في المادة.يتتبع هذا التحقيق قصة منطقة شواطئ بحر النجف، المعروفة ببساتينها وزراعة الخضروات الورقية، ويعرض، من خلال شهادات المزارعين والوثائق الرسمية، مسار النزاع بين أصحاب الأراضي والشركة والدوائر الحكومية والقضاء، وحدود الإجازة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى