حسام عبدالمحسن.. أثر الشعر بالتشكيل

علي إبراهـيم الدليميرحل يوم امس الاول الفنان التشكيلي حسام عبدالمحسن إثر مرض عضال ألمّ به طويلاً. ونعته نقابة الفنانيين العراقيين مستذكرة مسيرة فنية جديرة بالتوقف عندها؛ مسيرة لم تكن خطاً مستقيماً، بل بركاناً متقداً لا يهدأ، يقذف بإبداعه في اتجاهات متعددة بين المدرسة والصحافة واللوحة والمعرض.كان آخر ما تركه حسام معرضه الشخصي في قاعة نقابة الفنانين العراقيين، وحمل عنوان «المعلقات». ضم المعرض عشر لوحات كبيرة، متفاوتة القياسات، لكنها لم تكن مجرد عشر لوحات، بل عشر رؤى شعرية معلّقة على الجدران، على غرار ما علّقت العرب قصائدها على أستار الكعبة.في هذا المعرض ذهب حسام إلى منطقة الشعر ليحاوره ويغازله بعينه، ولكن بلغة الألوان. ضربات فرشاة واسعة، وكتل لونية بارزة، وأقمشة خشنة الملمس دخلت في نسيج السطح الفني، فتحولت اللوحة إلى جسد له ملمس وذاكرة.إنها لغة بصرية شعرية ناضجة تختزل آلاف أبيات الشعر المكتوب في ومضة لون. ولم يأتِ حسام إلى الشعر مصادفة؛ فقبل «المعلقات» خاض حواراً مع بدر شاكر السياب في معرضه «أنا والبدر والمطر» عام 2016، في قاعة حوار للفنون.ضم المعرض خمساً وعشرين لوحة صغيرة، لا يتجاوز قياس الواحدة منها 30 سنتيمتراً، استلهم فيها مقاطع من قصائد السياب. لم يكن ينقل الحرف إلى الصورة، بل يعكس جوهر المقطع الشعري في تكثيف لوني.ويقول عن تلك التجربة إن الشاعر لم يكتب القصيدة بطريقة حرفية بقدر ما كتبها بخيالات واسعة ومبهرة؛ فاستفزته تلك الصور، فعكسها في أعمال مصغّرة، اختارها نوعاً من التحدي لرتابة الأعمال الفنية، وإيماناً بأهمية تنوعها. وكتب الفنان بلاسم محمد في مقدمة دليل المعرض: «العلاقة بين النص والصورة هي الانطباع الأولي...وقد اختار الشاعر بدر شاكر السياب ليجري معه حوارية بين تصورين مختلفين عن ظواهر وشجون عراقية كتبها الشاعر ورسمها الفنان». بين الاثنين صلة رحم تاريخية؛ فقد عاش بدر في البصرة، وبالقرب منها عاش حسام طفولته في ميسان.اشتركا في القراءة واختلفا في الوسيط، وتواصل هذا الحوار في معرض «مقامات» الذي أقامه حسام في بيروت عام…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى