شاهد.. كيف تحولت مأرب من مدينة صغيرة إلى مركز ثقل جديد في اليمن؟

مأرب- قبل نحو 10 سنوات، وصل إبراهيم مارش إلى مدينة مأرب منهكا من رحلة نزوح، لم تكن الأولى في حياته، إذ كان قد عمل موظفا حكوميا في مدينة صعدة، لكن مضايقات الحوثيين دفعته إلى مغادرة المدينة مع بداية الحرب. انتقل إلى صنعاء، ومنها إلى تعز، قبل أن يجد طريقه أخيرا إلى مأرب، المدينة التي كانت آنذاك بالنسبة إليه مجرد محطة أخرى في رحلة بحث طويلة عن مكان آمن.لم يكن إبراهيم -حين وصل إلى مأرب- يملك سوى ملابسه، كما قال للجزيرة نت، لكنه وجد في المدينة مجتمعا احتضنه وفتح له فرصة جديدة للعيش والعمل. اليوم، لم يعد إبراهيم مجرد نازح سابق، فهو يعمل مديرا لتحرير الأخبار في قناة سبأ الحكومية التي تبث من مأرب، وأصبح شاهدا على التحول الكبير الذي شهدته المدينة خلال سنوات الحرب.ولعل قصة إبراهيم تختصر جانبا من قصة مأرب نفسها، فبينما دفعت الحرب ملايين اليمنيين إلى مغادرة مناطقهم، دفعت مأرب في الاتجاه المعاكس، فتحولت من مدينة صغيرة ذات ثقل محلي محدود إلى مركز سياسي وعسكري وسكاني واقتصادي يستقطب اليمنيين من مختلف المحافظات."نقطة ارتكاز" للشرعية التحول الكبير الذي شهدته مأرب اليوم، يظهر بوضوح في ملامح المدينة التي اتسعت عمرانيا وسكانيا، وفي مؤسساتها التي تستقبل آلاف الطلبة والموظفين والنازحين، وفي أسواقها التي جذبت رؤوس أموال وأعمالا من مناطق مختلفة، فضلا عن تحولها إلى مقر لقيادات عسكرية ومؤسسات ومنظمات ووسائل إعلام.ويربط الدكتور أحمد محمد حالة -رئيس الدائرة السياسية المركزية لحزب التجمع اليمني للإصلاح– هذا التحول بسقوط صنعاء في يد الحوثيين عام 2014، وما أحدثه ذلك من فراغ سياسي ومؤسسي. ويقول حالة للجزيرة نت إن مأرب تحولت من محافظة مهمشة في أدبيات النظام السياسي إلى "نقطة ارتكاز" للشرعية والجمهورية، مستفيدة من تماسك مجتمعها المحلي مع موجات النازحين والمهجرين قسرا، ومن امتلاكها قاعدة اقتصادية وأمنية وعسكرية.ويضيف أن موقع مأرب الجغرافي، الذي يربط المحافظات الشمالية والوسطى والشرقية، إلى جانب احتضانها موارد النفط والغاز ومحطة الكهرباء الغازية، منحها أهمية اقتصادية…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت