شفق نيوز..كابيتول نيويورك في مرمى التطرف: حين تصنع الخوارزمية ذئابها المنفردة وتستهدف قلب الديمقراطية

دعاء هزاع الجابري لم يعد الإرهاب يحتاج دائما إلى معسكر بعيد أو حدود مخترقة أو تنظيم ظاهر المعالم كي يقترب من هدفه، ففي زمن أصبحت فيه الشاشة نافذة مفتوحة على العالم، يمكن لفكرة متطرفة أن تعبر القارات قبل أن يعبرها صاحبها، ويمكن لخطاب الكراهية أن يتحول في وقت قصير من كلمات عابرة إلى مشروع " عنف " وهنا تأتي الحادثة الأخيرة في " ألباني " بولاية نيويورك لتكشف جانبا خطيرا من هذه التحولات، بالتخطيط لهجوم يستهدف مبنى " كابيتول " ولاية نيويورك من قبل امرأة بعمر 35 عاما بدافع مستوحى من تنظيم داعش، بعد أن أجرت بحسب ملف القضية عمليات استطلاع للهدف وتواصلت مع أشخاص كانت تعتقد أنهم مرتبطون بالتنظيم، وقد أكدت السلطات أن العملية أُحبطت قبل وقوع الهجوم، فيما تبقى الاتهامات خاضعة للقضاء، لكن قيمة هذه الحادثة لا تكمن فقط في السؤال عن: ماذا كان سيحدث لو نجح المخطط؟، بل في السؤال الأعمق و هو: كيف وصلت الفكرة إلى هذه النقطة؟ ، ليظهر لنا بذلك وجه الإرهاب الجديد، الإرهاب الذي يبدأ من غرفة مغلقة ومن هاتف صغير ومن خوارزمية لا تعرف شيئا عن حدود الدول، فلقد أصبحت المنصات الرقمية بيئة قادرة على نشر الدعاية المتطرفة وبناء غرف مغلقة من الأفكار المتشابهة وتقديم خطاب يمنح الفرد الغاضب تفسيرا مبسطا لعالم معقد، ليحول غضبه بعد ذلك من شعور شخصي إلى قضية يتوهم أنه مكلف بالدفاع عنها، حيث تشير الأمم المتحدة إلى أن الجماعات الإرهابية والمتطرفة باتت تستخدم الدعاية والمنصات الاجتماعية ووسائل الاتصال الرقمية للتجنيد ونشر السرديات المتطرفة، ما يجعل مواجهة الخطاب نفسه جزءا أساسيا من مكافحة الإرهاب، وتتغير بذلك صورة ما كان يسمى تقليديا ب " الذئب المنفرد "، فليس بالضرورة أن يكون شخصا يعيش خارج كل شبكة بل قد يكون متصلا بشبكة رقمية غير مرئية، يتلقى الأفكار ويشاهد الدعاية ويتفاعل مع المحتوى ويتعلم من مواد منشورة ثم يتحرك منفردا على الأرض، ولهذا حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي منذ سنوات…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شفق نيوز