من فندق بكاراكاس.. كيف ترسم واشنطن خريطة الانتقال السياسي بفنزويلا؟

تحول فندق ماريوت بالعاصمة الفنزويلية كاراكاس إلى مركز إدارة وتوجيه الخطة الأمريكية لما تسميه التحول الديمقراطي في البلاد، وذلك بعد نحو 8 أشهر من عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية، وأسفرت عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وفق ما كشفه تقرير استقصائي لمجلة بوليتيكو الأمريكية.ونقلت المجلة -عن مصادر سياسية ودبلوماسية أمريكية وفنزويلية متطابقة- أن الفندق استضاف عشرات المسؤولين والدبلوماسيين الأمريكيين قبل إعادة فتح السفارة بواشنطن في مارس/آذار الماضي، ولا يزال مقرا لإقامة عناصر من مشاة البحرية (المارينز)، ومتعاقدين أمنيين، وممثلي شركات طاقة أمريكية يبرمون صفقات نفطية في ردهته. وأوضح التقرير أن الفندق استقبل أوائل أغسطس/آب الجاري وفدا من سياسيي المعارضة العائدين من المنفى بدعوة مباشرة من وزارة الخارجية الأمريكية لخوض مفاوضات مع السلطات المؤقتة.فيغيرا.. معارضة بلا طموحات ونقلت بوليتيكو عن مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية أن واشنطن اشترطت إشراك الجمعية الوطنية في عملية المصالحة السياسية قبل منح اعترافها بديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة، وهو الشرط الذي وافقت عليه رودريغيز وشقيقها.وأضاف المصدر أن اختيار فيغيرا يعود لكونها شخصية مؤسسية لا تملك طموحات رئاسية خاصة قد تعرقل مسار التفاوض، مشيرا إلى أن وسيطا مرتبطا بالبيت الأبيض كان قد أجرى محادثات استكشافية سابقة في مدريد مع سياسيين فنزويليين يمثلون الحزبين المشاركين حاليا في مفاوضات كاراكاس.وأبرز تقرير المجلة الأمريكية أن دعم واشنطن لفيغيرا جاء على حساب زعيمة المعارضة البارزة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، رغم تمتعها بتأييد شعبي جارف يصل إلى 72% وفق أحدث استطلاعات الرأي. ورغم امتناع ماتشادو عن انتقاد المحادثات علنا، فإن مقربين منها أكدوا عدم إشراكها أو التشاور معها بشأن الترتيبات الجارية، في حين وجه مسؤولون مقربون من البيت الأبيض اتهامات لها بالتسبب في انقسامات داخل المعارضة، معتبرين أن نهجها يحمل أبعادا خلاصية تعقد الوصول للتوافق.وفي السياق ذاته، انتقد المبعوث الأمريكي السابق إلى فنزويلا إليوت أبرامز هذا التوجه، مؤكدا أن فيغيرا تفتقر للقواعد الشعبية التي تحظى بها ماتشادو، واصفا فكرة اعتبار المفاوضات الحالية ممثلة للإرادة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت