وزارة الداخلية تشعل صراعاً داخل دولة القانون.. خلاف المالكي وصخيل يتجاوز حدود الترشيح إلى معركة نفوذ

عاد ملف وزارة الداخلية إلى واجهة الخلافات السياسية داخل ائتلاف دولة القانون، بعد تجدد التباين بين زعيم الائتلاف نوري المالكي وياسر صخيل بشأن المرشح لشغل واحدة من أكثر الحقائب الوزارية حساسية في العراق. وبحسب معطيات متداولة، فإن صراع الترشيحات أعاد فتح باب الخلاف داخل الائتلاف، بعدما طُرح اسم صخيل لتولي حقيبة الداخلية، وسط اعتراضات من قوى سياسية منافسة رأت أن المنصب يحتاج إلى خبرة أمنية واسعة، وحذرت من أن اختيار شخصية تربطها صلة قرابة بقيادة سياسية بارزة قد يعيد جدل المحاصصة والولاءات العائلية.ولم يقتصر الجدل على القوى الخارجية، بل امتد إلى داخل دولة القانون نفسها، حيث برز انقسام بين تيارات داخل الائتلاف؛ فريق يعارض تمرير الترشيح بداعي الكفاءة والاعتبارات السياسية، وآخر يدعم صخيل ضمن مسار إعادة ترتيب النفوذ داخل التحالف.ويأتي هذا الخلاف في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى إعادة تعريف إدارة المؤسسات الأمنية بعيداً عن نفوذ الأحزاب، وسط دعوات لاختيار قيادات وزارية تعتمد على الخبرة والقدرة المهنية لا على القرب السياسي أو العائلي. وتعد وزارة الداخلية من أكثر الوزارات تأثيراً في بنية الدولة العراقية، نظراً لارتباطها بالأجهزة الأمنية وملايين الملفات الإدارية والانتخابية، فضلاً عن امتلاكها حضوراً واسعاً داخل مؤسسات الدولة.ويرى مراقبون أن المعركة الحالية لا تدور فقط حول اسم وزير جديد، بل حول طبيعة إدارة المؤسسات السيادية، وما إذا كانت ستبقى رهينة التوازنات السياسية أم ستتجه نحو معايير أكثر استقلالية ومهنية. وبين ضغوط القوى السياسية وحسابات النفوذ داخل التحالفات، يتحول ملف الداخلية إلى اختبار جديد لقدرة الدولة على الفصل بين إدارة المؤسسات العامة وحسابات العائلة والحزب.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على شبكة أخبار العراق